
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
11مورد النظر من الكتب السالفة و درجها في الكتب المؤلّفة يعدّ أمراً رائجاً و دارجاً بين الأعلام و أساتذة الفنون.
و أمّا نسبة الرسالة إلى المرحوم السيّد ابن طاووس رضوان الله عليه فأمر بعيد عن الحقيقة، ذلك أنّ ابن طاووس من علماء القرن السابع، و كان مقيماً في الحِلّة، و ينحدر من السادات العرب، و كان عربيّ اللسان و اللهجة، فلا يمكن أن يؤلّف كتاباً بالفارسيّة بمثل هذا المنهج و الاسلوب الخاصّ بالقرون المتأخّرة. كما يتّضح من أُسلوب الرسالة و تعابيرها أنّها ليست مترجمة، فالقلم فيها قلم إنشاء لا ترجمة. يضاف إلى ذلك أنّ الخبير بكتب ابن طاووس يعلم أنّ السلوك العمليّ لابن طاووس كان يستند إلى المراقبة و المحاسبة و الصيام و الدعاء، و أنّ كيفيّة السير و السلوك المذكور في هذه الرسالة لا ينسجم مع نهج ابن طاووس و مذاقه.
و خامساً: إن النسخة الأصليّة لهذه الرسالة إنّما وجدت في مكتبة بحر العلوم النجفي بعد ارتحاله، و هي نسخة موجودة و محفوظة فعلًا لدى عائلة بحر العلوم، كما أنّ اسم الرسالة المذكورة لم يرد في ترجمة أيّ عالم قبل بحر العلوم. كما أنّ من الجليّ أنّها لم تؤلّف بعد زمن بحر العلوم، فيتعيّن تسجيل زمن تأليفها في زمن ذلك المرحوم.
