
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
109عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً} [الآية ٢، من السورة ۸: الأنفال].
يعني أنّهم إذا سمعوا في الآيات أمراً أو نهياً، شمّروا هممهم و ظهر فيهم أثر من الإيمان يزيد على ما كان عليهم من قبل. و إذا تُلي عليهم بلسان الحال من الآيات الآفاقيّة و الأنفسيّة، اشتدّت (آثار) إيمانهم.
و هذا هو المراد ممّا ورد في الأحاديث التي عدّت مراتب كثيرة للإيمان، حيث ورد:
إن الإيمَانَ لَهُ سَبْعَةُ أسْهُمٍ، فَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ سَهْمٌ، وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ سَهْمَانِ، وَ لَا يُحْمَلُ السَّهْمَانِ عَلَى صَاحِبِ السَّهْمِ.۱
- نقل الكلينيّ في «أُصول الكافي» ج ٢، ص ٤٢ و ٤٣ و ٤٥ ثلاثة أحاديث:
الأوّل: عن عمّار بن الأحوص، عن أبي عبدالله عليهالسلام.
الثاني: عن يعقوب بن الضحّاك، عن رجلٍ من أصحابنا و كان خادماً لأبي عبدالله عليهالسلام عن أبي عبدالله عليهالسلام.
الثالث: عن سَدير، عن أبي جعفر عليهالسلام.
وقد قُسّم الإيمان في هذه الروايات الثلاث إلى سبعة أسهُم.
وروى في ص ٤٤ من نفس الكتاب عن شهاب، عن أبي عبدالله عليهالسلام حديثاً إجماله ما يأتي: أنّ الله تعالى خلق الإيمان في تسعة و أربعين جزءاً، ثمّ جعل الأجزاء أعشاراً، فجعل الجزء عشرة أعشار، فجعل في رجلٍ عُشر جُزء، و في آخر عُشري جُزء، و هكذا حتّى بلغ به جُزءاً تامّاً، ثمّ جعل في رجل جزءاً و عُشر الجُزء، و في آخر جُزءاً و عُشري جُزء، و هكذا... (إلى أن بلغ إلى قوله) حتّى بلغ بأرفعهم تسعةً و أربعين جُزءاً. (ثمّ قال في خاتمة الجديث:) لَوْ عَلِمَ النَّاسُ أنَّ اللهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ هَذَا الخَلْقَ عَلَى هَذَا، لَمْ يَلُمْ أحَدٌ أحَداً.
- نقل الكلينيّ في «أُصول الكافي» ج ٢، ص ٤٢ و ٤٣ و ٤٥ ثلاثة أحاديث:
