
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
108من الإيمان الأصغر إلى الإيمان الأكبر.
و ينبغي ألّا نتصوّر أنّ ما قيل من تفاوت مراتب الإسلام و الإيمان يتنافي مع ما ورد في طائفة من الروايات و صرّح به طائفة من المحدِّثين من أنّ الإيمان غير قابل للزيادة و النقصان؛ لأنّ ما قيل هو تفاوت المراتب في الشدّة و الضعف (في الآثار)، و ليس تفاوتها في الزيادة و النقصان (في أصل الإيمان). بلى، من لوازم الشدّة و الضعف الزيادة و النقصان في الآثار و لوازمها.۱
فما جاء إذاً في نفي الزيادة و النقصان، ففي أصل الإيمان؛ و ما جاء في إثباتها، فإمّا مراده الشدّة و الضعف، أو الزيادة و النقصان في الآثار و اللوازم، مثل قوله تعالى:
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ إِذا تُلِيَتْ
- يمكن حمل الروايتين الشريفتين الواردتَين في «أُصول الكافي» ج ٢، ص ۱٥، الطبعة الثانية، على الاختلاف في مراتب الإيمان. و قد أورد الاولى بسنده المتّصل عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام، و الثانية بسنده المتّصل عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام (و اللفظ للثاني):
سَألْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: «هُوَ الذي أَنزَلَ السَّكِينَةَ في قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ...»، قَالَ: هُوَ الإيمَانُ. قَالَ: «وَ أَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ»، قَالَ: هُوَ الإيمَانُ. وَعَنْ قَوْلِهِ: «وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَي»، قَالَ: هُوَ الإيمَانُ.
- يمكن حمل الروايتين الشريفتين الواردتَين في «أُصول الكافي» ج ٢، ص ۱٥، الطبعة الثانية، على الاختلاف في مراتب الإيمان. و قد أورد الاولى بسنده المتّصل عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام، و الثانية بسنده المتّصل عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام (و اللفظ للثاني):
