
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
106فإذا سرى التسليم و الانقياد إلى الروح، و قويت معرفةُ الأفعال و الأوامر الإلهيّة، انتفي هذا النفاق لدى المرء.
و هذه المرتبة من الإيمان تستلزم السريان إلى جميع الأعضاء و الجوارح، لأنّ الروح إذا غدت منشأ الإيمان و هي سلطان البدن و المتسلّط على جميع الأعضاء و الجوارح سخّرت الجميع لها، و يسّرت الأمر للجميع، و جعلت الجميع مطيعين مُنقادين، و لم تقصّر في دقيقة من دقائق الطاعة و العبوديّة.
و قد ورد في حقّ أصحاب هذه المرتبة:
{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ، وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ، وَ الَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ ، وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ} [الآيات ۱ إلى ٥، من السورة ٢٣: المؤمنون.]
لأنّ الإعراض عن اللغو لا يتحقّق إلّا باستعمال كلّ عضو من
