
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
105و كما أنّ في مقابل الإيمان الأصغر النفاق الأصغر المشتمل على التسليم و الانقياد و الإطاعة للرسول في الظاهر، و التكاسل و التثاقل في القلب، فإنّ في مقابل الإيمان الأكبر النفاق الأكبر، و هو التسليم و الانقياد و الطاعة القلبيّة المولودة عن العقل، و المسبّبة عن الخوف، و الخالية من الشوق و الرغبة و اللذّة و اليُسر على الروح و النفس.
و ما جاء في وصف المنافقين في قوله تعالى: {وَ إِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى،} إنّما جاء في حقّ هذه الفرقة.۱
- حصر مفاد هذه الآية في منافقي النفاق الأكبر ممّا لا دليل عليه، إذ لو اكتفينا بظاهر الآية و سياقها، لكانت منحصرة في منافقي النفاق الأصغر. فقد جاء في الآية التي سبقتها: الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَ إِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَ نَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ... إلى قوله: إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ هُوَ خادِعُهُمْ وَ إِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَ لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا* مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَ لا إِلى هؤُلاءِ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (الآيات ۱٤۱ إلى ۱٤٣، من السورة ٤: النساء).
