انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة‌ السير والسلوك‌ المنسوبة‌ إلى بحر العلوم

40٬126

جرى في هذه الرسالة إضافةً إلى شرح حال المرحوم بحر العلوم وصحة انتساب هذه الرسالة له، بيان حقيقة ومقصد السلوك إلى الله سبحانه، كيفيّة السلوك إلى الله وآثاره، وطريقة ذكر العلاّمة بحر العلوم، وذلك بشرح مفصّل من قبل العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه.

سرای جاوید

رسالة‌ السير والسلوك‌ المنسوبة‌ إلى بحر العلوم

104
  • من امتلاكهم للإسلام الأصغر في الدرك الأسفل من النار، و ليسوا في جوار الرسول المختار.

  • الرابع: الإيمان الأكبر

  • و يشير إليه قوله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ.}۱

  • الذي أمر المؤمنين بإيمانٍ آخر.

  • و كما أنّ الإيمان الأصغر هو روح الإسلام الأصغر و معناه، و أنّ الإسلام قالبه و لفظه، و أنّ حصوله مشروط بتخطّي الإسلام الأصغر اللسانَ و الجوارح إلى القلب.

  • فكذلك الإيمان الأكبر هو روح الإسلام الأكبر و معناه، و هو عبارة عن تجاوز الإسلام الأكبر لمرتبة التسليم و الانقياد و الطاعة إلى مرتبة الشوق و الرضا و الرغبة، و تعدّي الإسلامِ العقلَ إلى الروح. و الآية الكريمة: {أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ،} هي مصداق هذه الحال.٢

    1. الآية ۱٣٦، من السورة ٤: النساء، و تكملتها: وَ الْكِتَبِ الذي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ... .
      الإسلام الاكبر والإيمان الاكبر في: أَفَمَن شَرَحَ الله صَدْرَهُو لِلإسْلَامِ
    2. لأنّ شرح الصدر في هذه الآية، المتحقّق بواسطة الإسلام قد عُزي إلى الله تعالى، و ذُكر أثره فوق ذلك بأنّه نُورٌ مِنْ رَبِّهِ، فيتبيّن أنّ المراد من الإسلام في هذه الآية هو الإسلام الأكبر و ليس الأصغر و لا الأعمّ من الأصغر و الأكبر.
      ولمّا كانت مرتبة الإيمان الأكبر مرتبة التفضيل و تجاوز الإسلام الأكبر لمرتبة التسليم و الطاعة إلى مرتبة الشوق و الرضا و الرغبة، فقد عُبّر في القرآن الكريم عن هذه المرتبة بشرح الصدر للإسلام، لأنّ تعبير فَمَن شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ للإسْلَامِ يستعمل حيث يوجد الإسلام ثمّ إن الله تعالى يشرح الصدر للإسلام. و هذا هو معنى الإيمان الأكبر. و باعتبار أنّ الإسلام الأكبر هو أدنى مرتبة من الإيمان الأكبر، فإنّ المصنّف رحمه الله لمّا كان في مقام بيان الإسلام الأكبر في الصفحة السابقة، فإنّه استعمل كلمة «من» الابتدائيّة في بيانه؛ فقد قال: «و مِن هذه المرتبة من الإسلام يتحقّق قولُه: أفَمَن شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ للإسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن ربِّهِ.
/