
نور ملكوت القرآن - ج4
هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.
نور ملكوت القرآن - ج٤
17يُوجَّه إلى موجود حيّ سيؤثّر على جميع أعضاء و أجزاء ذلك الموجود.
و هذه الكيفيّة لاختلاط السايتوبلازم و النواة و امتزاجهما بحيث تكون منبعاً لمثل هذا التكاثر هي التي دُعيت في القرآن الكريم بالأمشاج، التي تُبيِّن حال النطفة و هيأتها.
الخلاصة: يبدو أنّ تحقيق هذه الطائفة القليلة من محقّقي علوم الحياة أقرب إلى النظر؛ و العلم عند الله.
تصريح الآية القرآنية بالحركة الجوهرية التي يقول بها صدر
أمّا في شأن الآية الثانية الدالّة بصراحة - على أساس الحركة في الجوهر - على كون النفس جسمانيّة الحدوث، و روحانيّة البقاء، فسنقوم ببحثها بصورة إجماليّة:
وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ، ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ، ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ.۱
يقول الله تعالى في هذه الآيات. لقد خلقنا الإنسان من طين خالص. و من هنا فإنّ الطين هو أصل خلقة الإنسان، و معلوم أنّ الطين جسم، فحدوث الإنسان - إذاً - قد شرع من الطين و هو جسم.
ثمّ إنّنا بعد خلق الإنسان من طين، جعلنا ذلك الإنسان الطينى نُطفة. و يلاحظ هنا أنّه قد تحوّل إلى جسم أيضاً، إذ إنّ النطفة جسم. أي أنّ جسماً قد تبدّل في هذه المرحلة إلى جسم آخر.
ثمّ إنّنا جعلنا النطفة علقةً، و في هذه المرحلة أيضاً تبدَّل جسمٌ إلى جسمٍ آخر.
ثمّ إنّنا جعلنا العلقة مُضغة من اللحم. و هنا أيضاً حصل تبدّل جسم إلى
- الآيات ۱٢ إلى ۱٤، من السورة ٢٣. المؤمنون.
