
نور ملكوت القرآن - ج4
هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.
نور ملكوت القرآن - ج٤
13و علينا أن نرى ممّ يحصل اختلاط النطفة؟ ذلك أنّنا نعلم أنّ نطفة الرجل تتكوّن من خلايا مجهريّة تدعى كلّ منها «اسبر ماتوزوئيد»، و هي من الصغر المتناهي بحيث إنّ قطرة واحدة من النطفة تحوي عدّة ملايين من تلك الخلايا الخالية من التركيب. كما نعلم بأن نطفة المرأة تضم خليّة مجهريّة تدعى «اوفل»، و أنّ الإنسان يوجد نتيجة لقاح حاصل بين «أسبرم» واحد مع بويضة «أوفل» واحدة.
كلام الطنطاويّ في تفسير الأمشاج
و قال الطنطاويّ في تفسيره بأنّ المراد بالأمشاج في هذه الآية الموادّ العشر المحسوبة من اصول التغذية.
و يقول: «فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً» ليتمكّن من مشاهدة الدلائل و استماع الآيات و التعقّل و التفكّر، ذلك أنّنا خلقناه من النطفة، و هي تكون في الرجل و تكون في المرأة، فهاتان النطفتان باتّحادهما يتكوّن الجنين. و من أين هاتان النطفتان؟ هاتان النطفتان مخلوقتان من عناصر مختلفة، و تلك العناصر آتية من النبات و الحيوان الداخلين في طعام الآباء و الامّهات، و من الماء الذي يشربونه، و الأملاح التي يتعاطونها، و جميع الموادّ التي دخلت في اصول التغذية من الطعام و الشراب عشرة، و هي.
الاوكسجين و الهيدروجين و الكربون و الأوزوت و الكبريت و الفسفور و البوتاسيوم و المغنيسيوم و الكالسيوم و الحديد. فهذه هي العشرة التي تدخل في كلّ نبات، و من بابٍ أولى في كلّ حيوان، لأنّها طعامه، و في كلّ إنسان. فالنطفة إذاً مكوّنة من هذه الأمشاج العشرة، فهي أخلاط كوّنت و مُزجت و صارت دماً فنطفة فعلقة ... إلى آخره.۱
و يقول: اللطيفة الاولى في قوله تعالى «إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ
- «الجواهر في تفسير القرآن الكريم» للشيخ الطنطاويّ الجوهريّ، ج ٢٤، ص ٣٢۰.
