
نور ملكوت القرآن - ج4
هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.
نور ملكوت القرآن - ج٤
59اي مغربي آفاق پر از ولوله گردد *** سلطان جمالش چو زند خيمه به صحرا۱ لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ (العظيم الشأن، الرفيع المنزلة) عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (و يُدركون عظمته و جلاله).٢
و لمّا كان كلّ شيءٍ صلب مستعصٍ على الكسر يُمثَّل بالحجر؛ فإنّ الله تعالى يقول: لقد أنزلنا هذا الكلام الإلهيّ بعظمته و ابّهته و جلاله على الإنسان، فعلى نفسه و روحه أن تتقبّله بأعلى درجةوأكملها، وأنتتلقّاهبذلّة و خشوع، لأنّنا لو أنزلناه على جبلٍ لتصدّع و تحطّم. ومن هنا يُلاحظبأنّ الذينلايقبلون القرآن و لا يتلقّونه بأرواحهم و قلوبهم، لهم نفوس و قلوب أقسى من الحجر و أشدّ صلابة.
مضامين دعاء سيّد الشهداء عليه السلام الرفيعة في يوم عرفة
يقول المعلّم الذي جسّد حقيقة القرآن: أبوعبد الله الحسين سيّد الشهداء عليه السلام في دعاء عرفة في أرض عرفات:
إلَهِي! عَلِمْتُ بِاخْتِلَافِ الآثَارِ وَ تَنَقُّلَاتِ الأطْوَارِ، أنّ مُرَادَكَ مِنِّي أنْ تَتَعَرَّفَ إلى في كُلِّ شَيْءٍ حتى لَا أجْهَلَكَ في شَيءٍ!
إلى أن يقول: إلَهِي! تَرَدُّدِي في الآثَارِ يُوجِبُ بُعْدَ المَزَارِ، فَاجْمَعْنِي عَلَيْكَ بِخِدْمَةٍ تُوصِلُنِي إلَيْكَ! كَيْفَ يُسْتَدَلُّ عَلَيْكَ بِمَا هُوَ في وُجُودِهِ مُفْتَقِرٌ إلَيْكَ؟ أيَكُونُ لِغَيْرِكَ مِنَ الظُّهُورِ مَا لَيْسَ لَكَ حتى يَكُونَ هُوَ المُظْهِرَ لَكَ؟ مَتَى غِبْتَ حتى تَحْتَاجَ إلى دَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَيْكَ؟ وَ مَتَى بَعُدْتَ حتى تَكُونَ
- يقول: «لقد امتلأت الآفاق ضجيجاً أيها المغربيّ، حين نصب سلطان جماله خيمته في الصحراء».
- الآية ٢۱، من السورة ٥٩. الحشر.
