
نور ملكوت القرآن - ج4
هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.
نور ملكوت القرآن - ج٤
122المقاتلين المسلمين كانوا يخيّرون الأقوام و الممالك المفتوحة بين أمرين. القرآن و السيف. إلّا أنّ هذا التصوّر بعيد عن الحقيقة، لأنّ اليهود و النصارى و الزرادشتية كانوا مُجازين في البقاء على أديانهم، و كانوا مُجبرين فقط على أداء الجزية.
و هذا الوضع عادلٌ تماماً، لأنّ أتباع الخلفاء من غير المسلمين، كانوا يُعْفَون من المشاركة في الغزوات و من دفع الخمس و الزكاة التي كانت مفترضةً على امّة النبيّ».۱
و كان الإيرانيون يشاهدون صدق الجنود المسلمين و أمانتهم، و قِتالهم في سبيل أهداف واضحة، و عن إيمان و اعتقاد كاملين برسالتهم التأريخيّة، و اطمئنان كامل بصحّة هدفهم و دَورهم، سواء عليهم في ذلك قَتلوا أم قُتلوا، و عن اعتقادٍ عميق بالله الواحد و يوم الجزاء.
و أنّ التضحيات و الاستماتة و المحاورات و الكلمات التي خلّفوها و التي سجّلها التأريخ، تُظهر أنّ إيمان الجنود المسلمين بالله و بالقيامة و بصدق رسالة الرسول الأكرم صلّى الله عليه و آله و سلّم و إيمانهم برسالتهم و دَورهم قد بلغت الذروة. فقد كانوا يعتقدون بعبادة الله الواحد دون سواه، و بوجوب نجاة كلّ امّة تعبد إلهاً غير الله الأحد بأيّ شكل و صورة كانت؛ فكان جهادهم هذا جهاداً من أجل تحرير الإيرانيّين الموثقين بأغلال الخرافات و الأباطيل. يُضاف إلى ذلك أنّهم كانوا يعتقدون بأنّ من رسالتهم إقرار العدل و تخليص الطبقات المظلومة من مخالب الظالمين.
و كانت خُطبهم التي يلقونها في المناسبات المختلفة لبيان أهدافهم تشير إلى أنّهم كانوا واعين مُدركين لما يفعلون، و أنّهم كانوا يسيرون
- «ترجمة تاريخ أدبيات ايران» ج ۱، ص ٢٩۷.
