انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

نور ملكوت القرآن - ج4

43٬268
المجلدات

هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.

نور ملكوت القرآن - ج٤

111
  • المتروكة و المعاجم اللغويّة، فيجعلونها مكان الألفاظ العربيّة المليحة السهلة المأنوسة التي دخلت في الفارسيّة فأضفت عليها ملاحةً عجيبة.

  • و كان هناك في زمن رضاخان و ابنه محمّد رضا البهلويّ مؤسّسة في البلاط ترتبط بوزارة المعارف و الثقافة بخصوص هذه الامور، و كانت تبذل قصارى وُسعها في محو الثقافة الإسلاميّة و المفردات العربيّة. و كانوا يهدرون أموال الشعب في إدارة المجمع اللغويّ الواقعة خلف مدرسة «سبهسالار» في هذا الأمر.

  • فقاموا بتغيير اسم «مسجد» إلى «دمرگاه»؛ و «قبرستان = المقبرة» إلى «گورستان»؛ و «اجتماع» إلى «گردهمائي»؛ و «خصوصاً» و «مخصوصاً» إلى «ويژه»؛ و «جمع و تفريق و ضرب و تقسيم» (العمليّات الرياضيّة الأربع) إلى «أفزايش و كاهش وزدن و بخش». و هكذا الأمر في سائر المصطلحات الرياضيّة، بحيث كان المعلّمون أنفسهم يصابون بالدوار أحياناً و يعجزون عن بيان ما يرمون إليه.

  • و هذه الامور تحصل من أجل إبعاد الناس عن لغة القرآن، و لقطع ارتباطهم بـ «نهج البلاغة»، و لتغريبهم عن الجمعة و الجماعة، و لسلب معرفتهم بهذه المعارف الأصيلة.۱

    1. من العجيب جدّاً أنّ هذه الأمواج الغربيّة العفنة الواسعة التي أوجدها الاستعمار و الطُّفيليّات الفكريّة ذات النزعات الغربيّة لا تزال إلى يومنا هذا تنتقل إلى جامعات إيران عَلناً باسم حفظ الحضارة و الميراث الثقافيّ الإيرانيّ، و باسم القوميّة و التراث الأدبيّ الوطنيّ. و ليس من المعلوم أنّ وسائل الإعلام تنشر هذه الأفكار - حين تنشرها - عن جهل أو عن علم و سابق إصرار. فقد نُقل عن راديو طهران أنّه قام قبل عدّة أيام (منذ يوم ٢٥ ذي الحجّة لسنة ۱٤۱۱ هجريّة قمريّة) بتعليم اسلوب إحياء المفردات الفارسيّة على أساس إحياء التراث الثقافيّ الفارسيّ. و أعجب من ذلك أنّ الألفاظ التي اختيرت للتغيير كانت بأجمعها من النصوص الشريفة للقرآن الكريم مثل لفظ «هدايت»، «مسجد»، «أمر به معروف» و غيرها؛ و كان يُذكر لكلٍّ من هذه الألفاظ بديلًا من اللغة الفارسيّة، مع تكرار الراديو القول بأنّ هذه الألفاظ العربيّة قد امتزجت بالفارسيّة، و بأنّ ثقافة الحضارة الفارسيّة غنيّة في ذاتها عن استعمال تلك الألفاظ العربيّة.
      وقد يتصوّر بعض السذّج و البُسطاء بأنّ هذا الأمر، أمرٌ عاديّ بسيط لا ينبغي الالتفات إلى مثله. لكنّ المقولة المطروحة في العالم هذه الأيام، بأنّ العقل الإسلاميّ الأرثوذكسيّ - حسب تعبيرهم - ينبغي أن يُزال، و أن يُصار إلى الاعتماد على اللغة (على أساس القالب الذي تقولب على أساسه فِكر كلّ شعب، و ينبغي قولبة كلّ دولة و امّة حسب الحضارة و الثقافة الخاصّة بهما، و ليس اعتماداً على اللغة بحيث تكون وسيلةً للفكر البشريّ الذي يقوم بتجهيزها للنظر إلى عالم الوجود، و ذلك وفقاً لنظريّة المفكّر الألمانيّ هيردر(H erder) و يتّضح من ذلك ماهيّة مشروع سعيد عقل في لبنان لإحياء اللغة اللبنانيّة على أساس الميراث الثقافيّ الفينيقيّ الغنيّ، بحجّة اتّساعها و سهولتها و كثرة مفرداتها في مقابل لغة القرآن (اللغة العربيّة الفُصحي). و سعيد عقل المارونيّ من أتباع القدّيس المسيحيّ المعروف (مارون).
      كما يمكننا أن ندرك هدف أدونيس و ماهيّة مشروعه بخصوص لغة سوريّة على أساس القوميّة السوريّة (الحزب القوميّ السوريّ)، بحجّة أنّ عصر التدوين عاجز عن رسم اللغة العربيّة الفصيحة، يعني لغة القرآن - و العياذ بالله تعالى.
      كما يمكننا أنّ ندرك جيّداً أنّ قصد محمّد أركون من مشاريعه في تجديد اللغة و تأريخها و من كلّ ما ينتهي بنفع الاستعمار و يخدم أهدافه هو نسخ الإسلام و هو الهدف الواضح من خلال حذف هذه الأسماء و العبارات و الألفاظ، بسبب دخول ألفاظ غربيّة غريبة في المجتمعات الإسلاميّة، دخولًا يسبِّب زوال الآداب و السنن الإسلاميّة التي تعبّر عنها تلك الألفاظ، و يستبدل بها آداب الكفر و سُننه.
/ 600