انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

نور ملكوت القرآن - ج3

0
المجلدات

هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.

نور ملكوت القرآن - ج۳

41
  • ...۱

    1. (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
      المسلمين إذا أنِسوا من شخصٍ صِدقاً و وفاءً و سلماً جروا وراءه اتّباعاً لقوله تعالى: وَ إنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا، و المسيحيّون إذا أنِسوا من واحد غفلةً وقعوا عليه وقوع الحدأة على العصفور أو الصقر على الحدأة.
      لقد مرّ زمن كان المسلمون فيه هم الغالبين فحكموا النصارى و اليهود حكماً عادلًا، لا نعرف في التأريخ مثله، تبعاً لتعاليم الإسلام.
      نعم، إنّ عمر بن الخطّاب في أوّل عهده انتدب يعلى بن اميّة لإجلاء النصارى من أهل نجران عن بلادهم، ولكنّ عذره في ذلك أنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: لَا يَجْتَمِعُ في جَزِيرَةِ العَرَبِ دِينَانِ، لأنّ الإسلام يريد أن تكون جزيرة العرب حصن المسلمين و منبتهم، و تربية الدعاة للإسلام فيها، و عدم اختلاطهم باليهود و النصارى، و الدين غضّ طريّ، فأمر بإجلاء أهل نجران. و مع ذلك فإنّه لمّا أجلاهم عوّضهم عن بلادهم بخيرٍ منها، خيّرهم في الجهات التي يريدونها. لم يشأ رسول الله أن يكرههم على الإسلام فتركهم و شأنهم عملًا بقوله تعالى: لآ إكْرَاهَ في الدِّينِ، و صالحهم على مالٍ معلوم يؤدّونه كلّ سنة و شرط عليهم أن لا يأكلوا الربا و لا يتعاملوا به. و لمّا توفّى رسول الله أقرّهم أبوبكر على الشروط التي اشترطها عليهم الرسول. و لمّا حضرت أبابكر الوفاة أوصى عمر بإجلائهم لنقضهم العهد بتعاملهم بالربا. فكان أوّل عمل عمله أن يجليهم عن أرضهم، و أمر العامل الذي أرسله أن يعاملهم بالرفق و يشتري أموالهم و يخيّرهم عن أرضهم بأيّ أرضٍ شاءوا من بلاد الإسلام.
      وكان ممّا أوصى به عامله. ائتهم و لا تفتنهم عن دينهم ثمّ أجلهم مَن أقام منهم على دينه و أقرر المسلم، و امسح أرض كلّ من جلا منهم، ثمّ خيّرهم البلدان، و أعلمهم أنّنا نجليهم بأمر الله و رسوله.
      وكتب لهم كتاباً قال فيه. أمّا بعد؛ فمن وقعوا به من أهل الشام و العراق، فليوسعهم من حرف الأرض، و ما احتملوا من شي‌ء فهو لهم، و كان أرضهم باليمن، فنزل بعضهم الشام، و بعضهم بناحية الكوفة.
      وشكوا لعثمان لمّا استخلف ضيق أرضهم، و مزاحمة الدهاقين لهم فكتب عثمان إلى عامله بالكوفة يوصيه بهم، و يأمره أن يضع عنهم مائتي حلّة من جزيتهم، و كان قد فرض عليهم تقديم الحلل كجزية؛ و لمّا ولى معاوية شكوا إليه تفرّقهم و موت من مات منهم، 
      (تابع الهامش في الصفحة التالية...)