
نور ملكوت القرآن - ج3
هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.
نور ملكوت القرآن - ج۳
29شرح هذا المختصر فيقول:
إنّنا لا نستطيع تجديد أنفسنا و بيئتنا قبل أن نغيّر عاداتنا في التفكير، لقد عانى المجتمع العصريّ منذ نشأ من خطأ عقليّ، خطاٌ ما زال يتكرّر باستمرار منذ عصر النهضة.
لقد كوّنتْ التكنولوجيا الإنسان، لا تبعاً لروح العلم ولكن تبعاً لآراء ميتافيزيقيّة. و ها قد حان الوقت لكي نتخلّى عن هذه المذاهب. يجب أن نُحطِّم الحواجز التي انشئت بين أجزاء الموادّ الصلبة و بين الجوانب المختلفة لأنفسنا، فإنّ الغلطة المسؤولة عمّا نعانيه إنّما جاءت من ترجمة فكرة لطيفة لجاليلو، فقد فصل جاليلو؛ كما هو معروف جيّداً؛ الصفات الأوّيّة للأشياء و هي الأبعاد و الوزن التي يمكن قياسها بسهولة، عن صفاتها الثانويّة و هي الشكل و اللون و الرائحة التي لا يمكن قياسها، ففَصَل الكمّ عن النوع، و لقد جلب الكمّ المُعبَّر عنه باللغة الحسابيّة العلم للإنسانيّة بينما اهمل النوع.
و لقد كان تجريد الأشياء من صفاتها الثانويّة أمراً مشروعاً، لكنّ التغاضي عن الصفات الثانويّة لم يكن كذلك. فالأشياء غير القابلة للقياس في الإنسان أكثر أهمّيّة من تلك التي يمكن قياسها. فوجود التفكير هامّ جدّاً، مثل التعادل الطبيعيّ - الكيميائيّ لمصل الدم.
و لقد ازدادت التفرقة بين الكمّ و النوع اتّساعاً عندما أنشأ ديكارت مذهب ثنائيّة الجسم و الروح،۱ و عندئذٍ أصبحت ظواهر العقل غير مفهومة و لا قابلة للإيضاح، لأنّها قد عزلت المادّة نهائيّاً عن الروح. و عندها، فقد اتّخذت التركيبات العضويّة و الآليّات الفسيولوجيّة حقيقةً أكبر كثيراً من
- -Dualisme (التعليقة).
