
نور ملكوت القرآن - ج3
هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.
نور ملكوت القرآن - ج۳
19تعريف مواطنيهم على هذه الأوضاع الجديدة، فأوجدوا تدريجيّاً تغييرات جديدة في طريقة حياتهم و اسلوب تفكيرهم.
و كانت أهمّ هذ البلدان التجاريّة هي. فينيسيا، و فلورنسا، و جين في إيطاليا، لشبونة في البرتغال، باريس في فرنسا، بروج و انْفيرس في فلاندرا، لندن في إنجلترا، هامبورج و نورنبرج في ألمانيا، نوجورود في روسيا، و برجين في النرويج.
و كان لغالب هذه البلدان امراء أغنياء ذوي نفوذ أو منضوين تحت حماية ملك مقتدر نسبيّاً؛ و بغضّ النظر عن هذه القدرة الملكيّة الحديثة لهؤلاء الامراء و السلاطين و التي كانت في حالة نموّ و تصاعد، فقد كان للبابا أيضاً؛ و هو الرئيس العامّ للمسيحيّين و الحاكم المطلق على أرواح و أموال عموم أتباع الدين المسيحيّ؛ نفوذاً و قدرة متناهية، و بالطبع فقد كانت الخلافات تنشب بينه و بين الامراء و السلاطين المذكورين فتؤدّي أحياناً إلى حروب بين الطرفين.
و قد اقترنت هذه الأوضاع مع الفترة التي كان البابوات يقتلون بشكل مفجع الكثير من الأبرياء تحت ذريعة قمع المرتدّين و الدفاع عن الدين المسيحيّ، في حين أنّ البابوات أنفسهم لم يكونوا منزّهين طاهري الذيل، بل كانت الحياة الخاصّة لأغلبهم ملوّثة بأنواع المفاسد و الرذائل الأخلاقيّة.
و كان الذين استطاعوا إثر حدوث المقدّمات المذكورة أن يكسروا طوق العبوديّة و يتخطّوا حدود التقليد في امور الدين و الدنيا مستعينين بفكرهم و فكر أمثالهم، و قد تطرّق إليهم الشكّ حين شاهدوا هذه الأوضاع في جهاز حكم البابوات و في أمر سلطة البابا المطلقة و مدى حقّانيّة حكمه و أمره، الذي كان حتى ذلك العهد من الامور المسلّمة، حيث يُحكم بالكفر من خالفه و تحدّاه؛ و فكّروا و هم المؤمنون المتديّنون في ضرورة إيجاد
