
نور ملكوت القرآن - ج3
هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.
نور ملكوت القرآن - ج۳
95يوجد فيها الأطبّاء و الجرّاحون المهرة، و صارت المدينة قذرة للدرجة التي صار معها الناس يلقون نفاياتهم في الشوارع و الأزقّة و يجلسون عليها للتغوّط.۱
و كان لتشجيع دولة فرنسا و سيطرة نابليون على مصر٢ ثمّ على ولايات ليبيا، تونس، الجزائر و مراكش، و نهوض شعوب اوروبّا من أجل تشكيل دول مستقلّة، و الذي كانت نتيجته تأسيس دول بروسيا الشرقيّة،
- يقول غوستاف لوبون في كتاب «تاريخ تمدن إسلام». في القرن الثامن عشر الميلاديّ حين كانت العلوم و خاصّة علم الطبّ و الجراحة قد حقّقت تطوّراً ملحوظاً عند المسلمين، فقد وقع في إسبانيا حيث كان الحكم الإسلاميّ هناك قد اسقط فيها و صار سكنة إسبانيا بأجمعهم من النصارى، وقع اتّفاق غريب، فقد اقترح بعض الناس مع التواضع و الخوف إزالة الأقذار التي كانت تملأ شوارع مدريد و تفسد هواءها، و قد احتجّ رجال الصحّة على ذلك بشدّة قائلين. إن آباءهم العقلاء كانوا يعرفون ما يصنعون، و إنّه يمكن للسكّان أن يعيشوا مثلهم بين الأقذار، و إنّ رفعها ينطوي على تجربة لا يقدر أحد على كشف عواقبها!
- يقول أحمد أمين المصريّ في كتاب «يوم الإسلام» ص ۱٣۰ و ۱٣۱. لقد كان نوم الشعوب الإسلاميّة عميقاً، فلم تستطع أن تصحو إلّا على هدير المدافع في تركيا حين غزتهم الجيوش الاوروبّيّة، و في مصر حين غزاهم نابليون، فهذا الغزو أفاقهم و نبّههم.
وكان في حملة نابليون كثيرون من خَبَرة العلماء الفرنسيّين المختصّ كلّ منهم بفرع من العلم من عاديّات و دينيّات و اقتصاد و جغرافية، و كانت مقسّمة إلى أربع فرق، فرقة للرياضيّات و فرقة للطبيعة و ثالثة للآداب و رابعة للاقتصاد. ففرقة الرياضيّات خطّطت القاهرة و هيّأت الرسوم لمشروع قناة السويس و أحصت الضرائب التي جباها المماليك من أهل البلاد. و فرقة الطبيعيّات اهتمّت بوضع إحصاء طبّيّ لأمراض مصر و جوّها و تربتها و طعامها و إحصاء المواليد و الوفيّات و شدّدت بوجوب الإخبار عن أي مرض في نواحي كلّ بلدة. و اشتغل العلماء الكيمياويّون في تصفية مياه النيل و تقطيرها و تخليص الأملاح المستخرجة من الأعشاب و النباتات. و اهتمّت فرقة الآداب بإنشاء مكتبة يؤمّها رجال العلم و من يريد المطالعة في ساعات معيّنة. و ممّا عُنيت به من المسائل الاقتصاديّة جواز السفر و وجوب استخراجه و إثبات ورثة الميّت بأحقّيّتهم في الوراثة.
