
نور ملكوت القرآن - ج3
هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.
نور ملكوت القرآن - ج۳
76ثمّ احتلّوا بلادهم، و أخذوا ملايين من أموالهم، و تحكّموا على نفوسهم و ذراريهم، و نقلوا الملايين من اسراهم إلى داخل مملكتهم يستعملونهم فيما شاءوا و كيف شاءوا، و الأمر يجري على ذلك حتى اليوم.
فليت شعري؛ هل للاستعباد مصداق في العالم حتى لا يكون عملهم هذا مصداق له و إن منع من إطلاق لفظ الاستعباد عليه؟
و هل للاستعباد معنى آخر غير سلب إطلاق الحرّيّة، و تملّك الإرادة و العمل، و إنفاذ القويّ المتعزّز حكمه في الضعيف المستذلّ كيف شاء و أراد عدلًا أو ظلماً، معنى لم تُوقِعَه بعدُ هذه الدول الغالبة بمغلوبيها؟!
فَيَا لِلَّهِ العَجَبُ، كيف يسمّى حكم الإسلام - بنظير الحكم على أصلح وجه يمكن - استعباداً، و لا يسمّى حكمهم بذلك؟! في حين أنّ الإسلام يأخذ فيه بأسهل الوجوه و أخفّها، و هم يأخذون بأشقّها و أعنفها؟!
و لقد رأينا بأعيننا محبّتهم و صداقتهم حينما احتلّوا بلادنا تحت عنوان المحبّة و الحماية و الوقاية، فكيف حال من استعلوا عليه بالعداوة و النكاية؟!
و من هنا يظهر أنّ قرار الإلغاء لم يكن إلّا لعبةً سياسيّة، و لا يمثّل في الحقيقة إلّا أخذاً للعبيد في صورة المنع و الردّ.
و أمّا الاستعباد عن حرب و غلبة و سيطرة، فقد أنفذه الإسلام و أنفذوه عملًا، و إن منعوا من التلفّظ باسمه لساناً.
و أمّا الاستعباد عن طريق بيع الآباء أبناءهم الذي منعوه، فقد كان الإسلام منعه من قبل.
و أمّا الاستعباد عن طريق الغلبة و السيطرة الحكميّة، فقد منعه الإسلام من قبل، و أمّا هؤلاء فقد أجمعوا على منعه. ولكن، هل توقّف المنع في مرحلة اللفظ كنظيره، أم تعدّاها إلى مرحلة المعنى و وافقه العمل؟
