
نور ملكوت القرآن - ج3
هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.
نور ملكوت القرآن - ج۳
69جهات من الانتظام و الانضباط في المجتمعات، و الثاني. تقسيم الأعمال فيها. و لم يكن الاسترقاق يومئذٍ دائراً في جميع أقطار المعمورة على وتيرة واحدة، فلم يستنّ في بعض المناطق أصلًا، كاستراليا و آسيا المركزيّة و سيبريا و أمريكا الشماليّة و الأسكيمو و بعض مناطق أفريقيا بشمال النيل و جنوب رامبيز. و على العكس فقد كان رائجاً في جزيرة العرب و أفريقيا الوحشيّة و اوروبّا و أمريكا الجنوبيّة، و كان دائراً بين اليهود، و نرى في التوراة دعاءً يدعو العبيد إلى طاعة مواليهم؛ و كذا في النصارى؛ و في كتاب بولس إلى فيلمن أنّ أفسيموس كان عبداً شارداً ردّه بولس إلى سيّده.
و كان اليهود أرفق الناس بعبيدهم، و من الشواهد على ذلك أنّا لم نعثر لهم من شواهق الأبنية على ما يشبه الأهرام المعمولة بمصر و الأبنية الآشوريّة التأريخيّة، فإنّها كانت من أعمال العبيد الشاقّة.
و كانت الروم و اليونان أكثر الامم تشديداً على العبيد.
التأريخ و كيفيّة تحرير العبيد
و قد ذاع في الروم الشرقي بعد قسطنطين فكرة تحرير العبيد، حتى الغى الرقّ فيها في القرن الثالث عشر الميلاديّ، و بقي في الروم الغربيّ على شكل آخر، و هو أنّهم كانوا يبيعون و يشترون المزارع بزارعها - كانت الزراعة من مشاغل العبيد - لكن الغيت بينهم الأعمال الإجباريّة.
و كان الاستعباد شائعاً في معظم ممالك اوروبّا إلى سنة ۱۷۷٢ ميلاديّة، و قد انعقدت قبل ذلك بحين معاهدة بين الدولَتين إنجلتزا و إسبانيا على أن يجبي الإنجليز إليهم كلّ سنة أربعة آلاف و ثمانمائة نسمة من رقيق أفريقيا إلى ثلاثين سنة ليَبيعهم منهم قبال مبالغ باهظة تأخذها دولة الإنجليز منهم.
و قد ثارت الأفكار العامّة الإنجليزيّة سنة ۱۷٦۱ م على نظام الرقّ و الاستعباد، و أوّل الطوائف التي ثارت عليه طائفة لرزان المذهبيّة؛
