
نور ملكوت القرآن - ج3
هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.
نور ملكوت القرآن - ج۳
201خلافته و قبله من كون القرآن صار مهجوراً، و يتأسّف من عدم الاستفادة من هذا الكنز الثمين:
إلَى اللهِ أشْكُو مِن مَعْشَرٍ يَعِيشُونَ جُهَّالًا؛ وَ يَمُوتُونَ ضُلَّالًا؛ لَيْسَ فِيهِمْ سِلْعَةٌ أبْوَرُ مِنَ الكِتَابِ إذَا تُلِيَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ. وَ لَا سِلْعَةٌ أنْفَقُ بَيْعاً وَ لَا أغْلَى ثَمَناً مِنَ الكِتَابِ إذَا حُرِّفَ عَنْ مَوَاضِعِهِ. وَ لَا عِنْدَهُمْ أنْكَرُ مِنَ المَعْرُوفِ؛ وَ لَا أعْرَفُ مِنَ المُنْكَرِ۱.
و كم كان يتأوّه و يشكو من اختلاف الفقهاء مع أن مرجع جميع الفتاوى واحد، و هو كتاب الله، فلا محمل لاختلافهم هذا إلّا الجهل بمواضع التأويل، و عدم عرضهم الآيات على بعضها، و عدم استعانتهم لرفع الإبهام في آيات القرآن بالقرآن نفسه:
وَ إلَهُهُمْ وَاحِدٌ وَ نَبِيُّهُمْ وَاحِدٌ. أفَأمَرَهُمُ اللهُ تَعَالَى بِالاخْتِلَافِ فَأطَاعُوهُ؟ أمْ نَهَاهُمْ عَنْهُ فَعَصَوْهُ؟ أمْ أنْزَلَ اللهُ دِينَاً نَاقِصَاً فَاسْتَعَانَ بِهِمْ على إتْمَامِهِ؟ أمْ كَانُوا شُرَكَاءَ لَهُ، فَلَهُمْ أنْ يَقُولُوا وَ عَلَيْهِ أنْ يَرْضَى؟ أمْ أنْزَلَ اللهُ دِيناً تَامَّاً فَقَصَّرَ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَنْ تَبْلِيغِهِ وَ أدائِهِ؟ وَ اللهُ سُبْحَانَهُ يقول: «ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ» فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيءٍ. وَ ذَكَرَ أنَّ الكِتَابَ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضَاً، وَ أنَّهُ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: «وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً».
وإنَّ القُرآنَ ظَاهِرُهُ أنِيقٌ وَ بَاطِنُهُ عَمِيقٌ، لَا تَفْنَى عَجَائِبُهُ وَ لَا تَنْقَضِي غَرَائِبُهُ؛ وَ لَا تُكْشَفُ الظُّلُمَاتُ إلَّا بِهِ٢.
- «نهج البلاغة» الخطبة ۱۷؛ و في طبعة مصر و تعليق الشيخ محمّد عبده. ج ۱، ص ٥٤.
- «نهج البلاغة» الخطبة ۱۸؛ و في طبعه مصر بتعليق الشيخ محمّد عبده. ج ۱، ص ٥٥.
