
نور ملكوت القرآن - ج3
هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.
نور ملكوت القرآن - ج۳
198بَعْدِكَ؟! أبِمَنْزِلَةِ فِتْنَةٍ أمْ بِمَنْزِلَةِ رِدَّةٍ؟!
فَقال: بِمَنْزِلَةِ فِتْنَةٍ يَعْمَهُونَ فِيهَا إلى أنْ يُدْرِكَهُمُ العَدْلُ.
فقلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أيُدْرِكُهُمُ العَدْلُ مِنَّا أمْ مِنْ غَيْرِنَا؟!
فَقال: بَلْ مِنَّا، بِنَا فَتَحَ اللهُ وَ بِنَا يَخْتِمُ، وَ بِنَا ألَّفَ اللهُ بَيْنَ القُلُوبِ بَعْدَ الشِّرْكِ وَ بِنَا يُؤَلِّفُ بَيْنَ القُلُوبِ بَعْدَ الفِتْنَةِ.
فقلتُ: الحَمْدُ لِلَّهِ على مَا وَهَبَ لَنَا مِنْ فَضْلِهِ.۱
إن الانحراف عن تأويل القرآن يُبعد الإنسان عن الحقيقة بقدر ما يبعده عنها الانحراف عن أصل القرآن، على أنّ فائدة القرآن تتلخّص في فهمه و العمل بمضمونه، فإن قال أحد. لقد قبلتُ القرآن لكنّي لا أقبل تأويله، بل سأعمل وفق فهمي و إدراكي و استحساني، أي أنّي لن ارجع المتشابهات إلى المحكمات، فهم كمثل من يقول: إنّني لم أقبل القرآن أصلًا.
و لقد كانت مصيبة و محنة أميرالمؤمنين عليهالسلام مع هذه الفئة من الناس، فقد ادّعى معاوية الماكر عابد الدنيا أنّه طالب بدم عثمان، و تمسّك بآية: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى.٢
و آية: وَ لَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ؛٣ و اتّهم أميرالمؤمنين عليهالسلام بقتل عثمان، و قام علماء الشام ممّن يعيش على فتات موائده بخداع و تحريض العوامّ و الجهلة و البسطاء على قتال أميرالمؤمنين عليهالسلام و قتله، و على إقرار حكومة معاوية و إمارته تبعاً للآية الشريفة: وَ مَنْ قُتِلَ
- «بحار الأنوار» ج ۸، ص ٤٥۷.
- الآية ۱۷۸، من السورة ٢. البقرة.
- الآية ۱۷٩، من السورة ٢. البقرة.
