
نور ملكوت القرآن - ج3
هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.
نور ملكوت القرآن - ج۳
197قال له:
إن اللهَ قَدْ كَتَبَ عَلَيْكَ جِهَادَ المَفْتُونِينَ كَمَا كَتَبَ على جِهَادَ المُشْرِكِينَ. قال: فقلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا هَذِهِ الفِتْنَةُ التي كَتَبَ على فِيهَا الجِهَادَ؟!
قال: قَوْمٌ يَشْهَدُونَ أنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَ أنِّى رَسُولُ اللهِ وَ هُمْ مُخَالِفُونَ لِلسُّنَّةِ.
فقلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! فَعَلَامَ اقَاتِلُهُمْ وَ هُمْ يَشْهَدُونَ كَمَا أشْهَدُ؟!
قال: على الإحْدَاثِ في الدِّينِ وَ مُخَالَفَةِ الأمْرِ!
فقلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إنَّكَ كُنْتَ وَعَدْتَنِي الشَّهَادَةَ فَاسْألَ اللهَ أنْ يُعَجِّلَهَا لِي بَيْنَ يَدَيْكَ!
قال: فَمَنْ يُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ القَاسِطِينَ وَ المَارِقِينَ؟ أمَا إنِّي قَدْ وَعَدْتُكَ بِالشَّهَادَةِ وَ تُسْتَشْهَدْ! يُضْرَبُ هَذِهِ فَتُخْضَبُ هَذِهِ. فَكَيْفَ صَبْرُكَ إذَنْ؟!
فقلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! لَيْسَ ذَا بِمَوْطِنِ صَبْرٍ. هَذَا مَوْطِنُ شُكْرٍ!
قال: أجَلْ، أصَبْتَ، فَأعِدَّ لِلخُصُومَةِ فَإنَّكَ مُخَاصَمٌ.
فقلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! لَوْ بَيَّنْتَ لِي قَلِيلًا.
فَقال: إنَّ امَّتِي سَتُفْتَنُ مِنْ بَعْدِي فَتَنَاوَلُ القُرْآنَ وَ تَعْمَلُ بِالرَّأي وَ تَسْتَحِلُّ الخَمْرَ بِالنَّبِيذِ وَ السُّحْتَ بِالهَدِيَّةِ وَ الرِّبَا بِالبَيْعِ، وَ تُحَرِّفُ الكِتَابَ عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَ تَغْلِبُ كَلِمَةُ الضَّلَالِ.
فَكُنْ حَلَسَ بَيْتِكَ حتى تُقَلَّدَهَا، فَإذَا قُلِّدْتَهَا جَاشَتْ عَلَيْكَ الصُّدُورُ، وَ قَلَّبَتْ لَكَ الامُورَ، تُقَاتِلُ حِينَئِذٍ على تَأوِيلِ القُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ على تَنْزِيلِهِ فَلَيْسَتْ حَالُهُمُ الثَّانِيَةُ بِدُونِ حَالِهِمُ الاولَي.
فقلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! بَأيِّ المَنَازِلِ انْزِلُ هَؤُلَاءِ المَفْتُونِينَ مِنْ
