
نور ملكوت القرآن - ج3
هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.
نور ملكوت القرآن - ج۳
157الآخر، فعاتبهما الشاه. لماذا يندر أن تأتيا إلى؟ و عتبا بدورهما على أمر آخر.
أحمد شاه يطوي تأريخاً مليئاً بالأحداث و لا يرضى بالخيانة
ثمّ قال الشاه و الدموع تنساب من طرفي عينيه:
لكم الحقّ أن تفكّروا أنّني سأكون السبب في انقراض السلسلة القاجاريّة، و أنّني الباعث لسوء حظّ الاسرة، لكنّكم تستطيعون امتلاك هذا النمط من التفكير أو النوايا مادمتم لستم في موقع كموقعي. و لو كنتم في مكاني لصدّقتم أنّ ما فعلتُه كان في صالح الشعب و المملكة و الاسرة القاجاريّة.
فأجابه أحدهما مُعَرِّضاً. لقد هيّئتم بنفسكم وسائل الانقراض، فلو كنتم قد أعطيتم موافقتكم على إنهاء أمر رضا خان لما عانينا اليوم من كلّ هذه المشكلات.
فقاطعه الشاه قائلًا: لو كنّا قتلنا رضا خان فرضاً لأوجدوا لنا رضا خان آخر! لو كان رضا خان قد قُتل لأوجدوا لنا رضا خان آخر أقسى ألف مرّة، و لاستغلّوا قتل رضا خان و لنسبوا إلينا كلّ ما يريدون و لتقوّلوا علينا الأقاويل، فلم يكن في صالحنا أن نوافق على اغتيال رضا خان أو إعدامه.
فقال الآخر: ليس في الأمر من معضلة، فنحن نستطيع ترميم علاقاتكم مع الإنجليز، و لن يكون آنذاك من عائق يعيق عودتكم إلى إيران.
أجاب الشاه بلا تأمّل: لو علمتم ماذا كانت طلباتهم لما اقترحتم اقتراحاً كهذا! و لو استسلمتُ لهم لاكتسبت خطّتهم صورتها العمليّة بهذا الشرط: أن تُطبّق جميع مطاليبهم، ولكن على يدي أنا. و سيكون نصيبي في هذه الحال الفضيحة و السمعة السيّئة، في حين سيكون رضا خان كمثل أهل الجنّة.
