
نور ملكوت القرآن - ج3
هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.
نور ملكوت القرآن - ج۳
143و قد أحسّ ناصر الدين شاه و الصدر الأعظم في السنوات الأخيرة لسلطنته مدى احتيال هؤلاء و مكرهم، فأبعدا من كان في البلاط منهم، و أغلقا محافلهم و قطعا السبل أمام دعاة الفتنة، لكنّ ذلك لم يدم طويلًا، ففي هذه الأيّام القصيرة سقط ناصر الدين شاه قتيلًا برصاصة الميرزا رضا الكرمانيّ بتحريك من السيّد جمال الدين.
و خلف ناصر الدين شاه على الحكم شخص كان أسوأ ممّن سبقوه و أضعف عزماً و إرادة، و أقلّ حماساً لمملكته و سلطنته، و كان من أهل البذل و العطاء، و لم يكن مختاراً في نفقاته و مصاريفه، فاستحال في حكم ملك كهذا إجراء أي نوع من الإصلاحات في شؤون المملكة.
و كانت هذه المحافل و الجمعيّات تهيّئ أسباب الفوضى و الفتنة و الفساد في إيران، و كانوا يطلقون على هذه الفوضى نهضة قوميّة، و لقد صنعوا انقلاباً مزيّفاً لم يكن نابعاً من روح الشعب الإيرانيّ.
تدخّل الإنجليز في فتنة إيران تحت اسم النهضة الدستوريّة
و ينبغي تسمية هذه الفوضى بفوضى مثيري الفتنة التي أقامتها المحافل السرّيّة في إيران لحساب السادة الجالسين في المقصورات على ضفاف نهر التايمس لإخافة الروس و تحذيرهم من النفوذ الإنجليزيّ في إيران، و سأورد فيما بعد في فصل خاصّ تفاصيل التدفّق الذي حصل على السفارة الإنجليزيّة المقارن لسفر جورج تشرشل إلى قم متنكّراً في لباس الزهد و التقوى باسم الآخوند الطالقانيّ.
لقد أغلق ناصر الدين شاه هذه المحافل و شتّت أتباعها بعد بليّة رِجي، فلم يكن لأحد في زمنه الجرأة في إظهار هذه الشعارات، و إذا ما كان هناك أتباع لهذه المحافل فإنّهم كانوا مختفين تماماً، لكنّ هذه المحافل استعادت رونقها في زمن مظفّر الدين شاه و خاصّة بعد عزل أتابك إلى مدينة قم، لكنّها بقيت في طور السرّيّة و الجديّة، حتى وجدوا فرصة
