
نور ملكوت القرآن - ج2
هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.
نور ملكوت القرآن - ج۲
64فعل بوانكاره، حيث جاء و أبدل الأثير بآخر يحلّ محلّه و يقوم مقامه فأناطوا إلى الأمر و النهي. نعم؛ وَ كُلُّ آتٍ قَرِيبٌ.
و ها نحن بعد مرور مائة و خمسين ستة مرّت - من زمن أينشتَين حتى اليوم - لا نسمع عن الأثير شيئاً، بل و نرى علم الفيزياء يرفض الأثير و لا يقرّ به.
و كما حكم جماعة بفناء المادّة و اضمحلالها، فإنّ آخرين قد سلبوا عنها صفة بساطتها، فقالوا إنّ أجزاء المادّة و ذرّاتها الصغيرة التي تشكّل جوهرها ليست بسيطة، بل إنّ كلًّا من هذه الذرّات الصغيرة التي تدعى بالجزيئات تمتلك نواة مركزيّة تدعى البروتون و مركّبة من ألف جزء من الشحنة الكهربائيّة الموجبة، يدور حول هذه النواة دقائق تحمل الشحنة الكهربائيّة السالبة يُدعى كلُّ منها بـ الإلكترون.۱
- لقد توصّل الكيميائيّون سابقاً إلى أنّ الجزئ كأصغر قطعة من الأجسام، و هو عبارة عن ذرّة صغيرة لا ترى بالعين المجرّدة، و إذا ما حاولنا تحطيمه فإنّه سيفقد خواصّه الأوّليّة، و إذا ما أردنا تقسيم هذا الجزئ فلن نحصل على جزئ آخر، إذا إنّه مركّب من دقائق صغيرة جدّاً تدعى بالذرّات، و كان علماء الفيزياء و الكيمياء يعتقدون إلى ما قبل تسعين عاماً أنّ الجزئ هو أصغر تقسيمات المادّة، ثمّ توصّل الكيميائيّون عند تجاربهم على المحاليل المخفّفة الكيميائيّة، و الفيزيائيّون في تجاربهم لإمرار تيّار كهربائيّ داخل محلول كيميائيّ، توصّلوا إلى وجود أقسام أصغر تتكوّن منها المادّة تدعى بالذرّات، و توصّلوا إلى أنّ الذرّة الواحدة التي يصغر قطرها عن جزء من عشرة آلاف جزء الملّيمتر هي نفسها عالم عجيب، فلها مركز كالشمس يدعى البروتون تدور حوله ذرّات تدعى إلكترونات بسرعة هائلة تحمل جميعها الشحنة السالبة؛ و أنّ طاقة الذرّة كبيرة إلى الحدّ الذي يدّخر غرام واحد من التراب طاقة تزيد على حاصل عمل المحطة الكهربائيّة في طهران لمدّة سنة كاملة. و لقد أوضحت التحقيقات الجديدة قبل أربعين سنة أنّ النواة هي أيضاً بدورها مركّبة من دقائق تحمل الشحنة الموجبة و هي البروتونات و دقائق عديمة الشحنة تشبه الإلكترونات (النيوترونات) فهذه جميعها تكوّن الشحنة الكهربائيّة بمعنى الطاقة.
