انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

نور ملكوت القرآن - ج2

59٬255
المجلدات

هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.

نور ملكوت القرآن - ج۲

57
  • الأرواح و الملائكة و عوالم العقول و البسائط، كلّها من الله تعالى‌، لا شَرِيكَ لَهُ‌ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ‌ الصمد العليم القدير المهيمن على هذا العالم الواسع و مسلط و مسيطر عليه‌.۱

    1. يقول العالم الخبير الشيخ محمّد حسين آل كاشف الغطاء في كتاب «الفردوس الأعلي» ص ٤۸ و ٤٩، الطبعة الثانية:
      وأمّا العرش و الكرسيّ فليس في الشرع كتاباً و سنّة ما يدلّ صريحاً على جسمانيّتهما سوى بعض إشارات طفيفة، مثل قوله تعالى: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ‌ (الآية ٢٥٥، من السورة ٢. البقرة)، و قوله: عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى‌ (الآية ٥، من السورة ٢۰. طه)، و هي مصروفة عن هذا الظاهر قطعاً.
      وأمّا السنّة فالأخبار، كما في السماء و العالم من «البحار» و غيره، مختلفة أشدّ الاختلاف، و فيها ما يُشعر بأنّهما جسمان و أكثرها صريح في عدم الجسميّة و أنّهما من مقولة العلم و القدرة و الملك و صفات الذات المقدّسة.
      وبالجملة فإمعان النظر في الأخبار و كلمات العلماء و المفسّرين لا يزيد إلّا الحيرة و الارتباك؛ و الذي أراه في هذا الموضوع الدقيق و السرّ العميق و البحث المغلّف بسرائر الغيب و حجب الخفاء أنّ المراد بالكرسيّ هو الفضاء المحيط بعالم الأجسام كلّها من السماوات و الأرضين و الكواكب و الأفلاك و الشموس، فإنّ هذه العوالم الجسمانيّة بالقطع و الضرورة لها فضاء يحويها و يحيط بها، سواء كان ذاك الفضاء متناهياً، بناء على تناهي الأبعاد، أو غير متناه، أي مجهول النهاية، بناء على صحّة عدم تناهي معلولات العلّة غير المتناهية. و هذا الفضاء المحيط بعوالم الأجسام هو الكرسيّ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الأرْضَ و هو المعبّر عنه أيضاً بلسان الشرع بـ «عالم المُلك» تَبَارَكَ الذي بِيَدِهِ الْمُلْكُ؛ ثمّ تحمل هذا الفضاء و كلّ ما فيه القوّة المدبّرة المتصرّفة فيه، و ليست هي من الأجسام، بل نسبتها إلى الأجسام نسبة الروح إلى الجسم، و هذه هي العرش الذي يحيط بالكرسيّ و يحمله و يدبّره و يصرّفه و يتصرّف فيه، و تقوم تلك القوّة بثمانية أركان كلّ واحد متكفّل بجهة من التدبير، فتحمل ذلك العرش المحيط بالكرسيّ و ما فيه و هي حملة العرش؛ وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةً. و لعلّ هذه الثمانية هي الصفات الثمانية. العلم و القدرة و الحياة و الوجود و الإرادة و السمع و البصر و الإدراك، فهي العرش الأوّلى بالنظر إلى نسبتها إلى تدبير الأجسام و السماء و الأرض و ما فيهما، و هي العرش الأعلى و الملائكة الكروبيّين بالنظر إلى نسبتها إلى الذات المقدّسة و أنّها صفات تلك الذات، و العرش الأعلى و الأدنى هو عالم الملكوت، ثمّ فوق القدرة المدبّرة للأجسام عالم العقول و المجرّدات و الملائكة الروحانيّين، و هذا هو عالم الجبروت، ثمّ يحيط بهذا العالم و يدبّره و يتّصل به عالم الأسماء و الصفات و الإشراقات و التجلّيات، و هو عالم اللاهوت، فانتظمت العوالم الأربعة هكذا. عالم اللاهوت، ثمّ عالم الجبروت، ثمّ عالم الملكوت، هو العرش، ثمّ عالم المُلك و هو الكرسيّ، أعني الأجسام و الجسمانيّات
/ 22