
نور ملكوت القرآن - ج2
هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.
نور ملكوت القرآن - ج۲
44و قد استمرّ ذلك حتى جاء نيقولا كوپرنيك (Nicolas Copernic)، المولود سنة ۱٤۷٣ و المتوفّى سنة ۱٥٤٣ م، و هو من منجّمي بولونيا المهمّين و تابع نظريّة بطليموس و دقّته الكبيرة التي بذلها في «المجسطيّ» فعجز أخيراً عن تصوّر أفلاك متعدّدة، و قال بحركة الأرض حول الشمس و نقض اصول هيئة بطليموس كلّيّاً؛ لذا يعدّ واضع و مؤسّس الهيئة الجديدة، لأنّه أوّل القائلين بحركة الأرض في القرون الأخيرة.
و كان سبب توجّه كوبرنيك لحركة الأرض هو رصده الحركات المتضادّة التي كان يلحظها في السيّارت، لأنّه طبقاً لُاصول هيئة بطليموس فقد كان يفترض لكلّ حركة يراها في السيّارات فلكاً خاصّاً معزولًا، حتى صار إثبات و تسجيل حركة الأفلاك بالنسبة له عملًا شاقّاً جدّاً؛ و كان يرجع في نفس الوقت إلى نظريّد فيثاغورس في الحركة الوضعيّة للأرض فتولّدت لديه شيئاً فشيئاً فكرة إمكان حركة الأرض و السيّارات حول الشمس في مدارات دائريّة.
لكنّه واجه صعوبة لأنّ ما كان يستخرجه بالحساب لا ينسجم مع نتائج رصده، و كان هناك اختلاف بين ما هو محسوب و ما هو مرصود.
و عليه فقد بقيت مسائله حول السماء مستعصية عليه حتى فارق الدنيا، و ذلك بسبب تصوّره أنّ المدارات دائريّة، كما كان يعتقده القدماء.
و قد استمرّ ذلك و دام حتى جاء المنجّم الدنماركيّ تيخو براهه (Tycho-Bhear)، المولود سنة ۱٥٤٦ و المتوفّى سنة ۱٦۰۱ ميلاديّة، و شرع بعد كوبرنيك بالتحقيق فعرف خطأ سلفه، و اعتقد أنّ مدار السيّارات لم يكن في الأصل دائريّاً، بل شبيهاً بالبيضويّ، أي كدائرة مدّت فنجم لها مركزان.۱
- الآيات ٣۸ إلى ٤۰، من السورة ٣٦. يس: وَ الشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَ لَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ.
