انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

نور ملكوت القرآن - ج2

59٬255
المجلدات

هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.

نور ملكوت القرآن - ج۲

25
  • نعم، فكما كانت الروح المقدّسة لرسول الله؛ و التي هي حقيقة القرآن؛ طَبِيبٌ دَوَّارٌ بِطِبِّهِ، كان القرآن أيضاً طَبِيبٌ دَوَّارٌ بِطِبِّهِ، ينقذ البشر من الأمراض المهلكة المدمّرة للُاسر و البيوت.

  • القرآن يرفع الإنسان إلى أعلى درجات الإنسانيّة

  • كم هي قبيحة ظلمات النفس! و كم هو حسن و جميل الخروج منها! فالقرآن هو الذي يمدّ يده ليخرج البشر من ظلمات الباطن، و يعالج أمراضه الروحيّة و المعنويّة جميعاً فيصير الإنسان إذ ذاك إنساناً مستقيماً و بشراً سويّاً.

  • ففي الزوايا العميقة المتشابكة للنفس الأمّارة يجد الإنسان نفسه أمام ألف ألم و عقدة و محنة، و ألف خصلة سيّئة، و آلاف من الخواطر المشوّشة المضطربة؛ فكيف سيميّز الخلل و يضع يده على مكان الداء؟ و بما أنّه - على سبيل الفرض - في ظلام، فكيف سيشخّص طريق العلاج الناجع؟ أو كيف يعرف حقيقة أي خصلةٍ و صفة قد ألقته في معرض الردى و الهلاك؟

  • لكنّ بزوغ شمس القرآن ينير ساحة النفس، فيرى الإنسان عيوبه و نقائصه رأى العين، ثمّ لا يقرّ له قرار قبل استئصالها، لوجود باعث باطنيّ قويّ يدفعه ليعمل بتعاليم القرآن، فينتهي إلى مراده و يجني رغائبه و يصل إلى غاياته في الوصول إلى مقام الإنسانيّة و معرفة نفسه.

  • العلم بالنفس هذا و معرفتها هو نفسه معرفة المعبود تعالى، لأنّ: من عرف نفسه فقد عرف ربه.۱

  • و جليٌّ أنّ هذا هو الصراط المستقيم الذي يوصل الإنسان بأقصر فاصلة و سبيل و أقصر زمن و أقصر معالجة إلى هذا الهدف العالي و الغاية

    1. «الميزان في تفسير القرآن» ج ٦، ص ۱۸٢، عن «الغرر و الدرر» للآمديّ.
/ 693