
نور ملكوت القرآن - ج2
هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.
نور ملكوت القرآن - ج۲
24موارد الاحتراز و الاجتناب بما يقتضي، دون زيادةٍ أو نقصان، و لا ينقض يده عن المعالجة و لا يوقفها حتى يشفي أفراد البشر من كلّ الأمراض المزمنة و الكامنة و الخفيّة و المضاعفة، و ذلك بوصفاته العلاجيّة المتعاقبة إلى أن يعطي أخيراً شهادة العافية و السلامة الشاملة.
فهو في أمره أشبه بجرّاح لا نظير له في العمليّات الجراحيّة، و كذا في قوّة التشخيص و المعالجة، و هو يلحظ على الفور النقطة السوداء الخطرة فيستأصلها من مكانها بأسرع وقت و يريح المريض منها، و يصف الدواء لمن لا يحتاج الجراحة و يعالجه حسب مزاجه و قابليّته.
و لأميرالمؤمنين عليهالسلام خطبة ورد في جملتها فقرة يشير فيها إلى حذاقة و مهارة رسول الله في علاج الأمراض الروحانيّة، و هي تصدق على القرآن و مهارته و حذاقته أيضاً: طَبِيبٌ دَوَّارٌ بِطِبِّهِ. قَدْ أحْكَمَ مَرَاهِمَهُ. وَ أحْمَى مَوَاسِمَهُ، يَضَعُ ذَلِكَ حَيْثُ الحَاجَةُ إليه مِنْ قُلُوبٍ عُمْي. وَ آذَانٍ صُمٍّ. وَ ألْسِنَةٍ بُكمٍ. مُتَّبِعٌ بِدَوَائِهِ مَوَاضِعَ الغَفْلَةِ وَ مَوَاطِنَ الحَيْرَةِ.۱
فالأدوية النافعة للقلوب العمي هي التي تعطي الفهم بكشف موانعه و توقظ الوجدان؛ و التي تنفع الآذان الصمّ هي الإنذار و الوعيد و الوعظ و التخويف و التحذير و الترغيب و التحريض؛ و ما ينفع الألسنة البكم هي تلك الأدوية التي تنطق اللسان و تجريه بذكر الله.
و قد ذكر المرحوم المولى فتح الله الكاشانيّ في «شرح نهج البلاغة» أنّ أميرالمؤمنين عليهالسلام أراد بقوله طَبِيبٌ دَوَّارٌ بِطِبِّهِ نفسه النفيسة،٢ لكنّ هذا بعيد كما هو ظاهر من السياق.
- «نهج البلاغة» الخطبة ۱۰٦، و في طبعة مصر بتعليقة محمّد عبده. ج ۱، ص ٢۰۷.
- «شرح نهج البلاغة» للمولي فتح الله، ص ۱٩٣، الطبعة الحجريّة.
