انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

نور ملكوت القرآن - ج2

59٬255
المجلدات

هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.

نور ملكوت القرآن - ج۲

109
  • آدم، و لم يكن المقصود من الآية هو السير التكامليّ في الحالات المختلفة، بل إنّ الإنسان بما هو إنسان عموماً من آدم و بني آدم، و المراد من‌ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ‌ ابتداؤه، أي آدم، فهو الذي خلقه الله من سلالة من طين. و المراد من‌ ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ‌ نشوء الإنسان بعد آدم، و المتحقّق من النطفة عن طريق التوالد و التناسل.

  • و المراد بالسلالة هنا العصارة و الخلاصة و الجوهرة المستخلصة من الأرض، لا الحيوانات الأوّليّة و ذوي الخلايا الواحدة؛ و على هذا فإنّ مفاد هذه الآية التي وردت فيها عبارة سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ‌ لا يختلف عن مفاد آية السجدة التي وردت فيها عبارة بَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ‌. بل هو مفاد واحد.

  • و سيظهر الفرق بين سلالة من طين و نفس الطين فيما لو أخذنا المراد بالسلالة تبعاً لتفسير القائلين بتكامل الخلايا الأوّليّة و الأنسجة المفردة.

  • و على هذا، فقد كان ينبغي للآية أن تشير إلى مسارها بإراءة المسير التكامليّ للإنسان، و بيان الحالات و التطوّرات الحاصلة في الموجود الواحد، و هو ما يتنافى و استعمال كلمة ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً التي كان ينبغي أن يكون بدلها ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً، أي أنّنا خلقنا الإنسان أوّلًا من نسيج مفرد و خليّة حيّة موجودة في المستنقعات و المياه الآسنة و الحمأ المسنون الناشئ فوق الأرض من الطين و الماء، ثمّ بدّلنا تلك الخليّة و النسيج بعد تطوّرات و تغيّرات أنواع في الماهيّة و الموجوديّة نطفة في الرحم، ثمّ خلقنا و بدّلنا النطفة أيضاً في ماهيّة و موجوديّة العلقة.

  • لكنّ معنى الآية ليس هكذا، بل إنّ معناها أنّنا خلقنا الإنسان من سلالة الطين، ثمّ جعلناه بشكل و صورة نطفة في الرحم؛ و الجعل غير الخلق. فتعبير و تفسير العلّامة، و النكتة البديعة الدقيقة التي أفادها من الآية

/ 19