انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

نور ملكوت القرآن - ج2

59٬255
المجلدات

هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.

نور ملكوت القرآن - ج۲

108
  • و لم يقل‌ ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ‌. أي أنّنا كوّنّا الإنسان بعد خلقه البدْويّ في رحم امّه نطفة و أبدلناه في سيره التكامليّ بنطفة.

  • فالفرق بين كلمة جَعَلَ و خَلَقَ أنّ الجعل مجرد الوضع و الإقرار، أمّا الخلق فعبارة عن الإبداع و الإحداث، و هو تسديد الشي‌ء من قياساته و أبعاده و تبديل ماهيّته و صورته الأوّليّة.

  • فإن كان المراد من الآية تطوّر حالات الإنسان من بداية المرحلة الترابيّة من عصارة و سلالة الأرض في الفواكه و الخُضَر و الحبوب و اللحوم و الدسوم التي ستتبدّل من ثَمّ في بدن الإنسان إلى دم و من ثمّ تتبدّل إلى نطفة، فيجب أن يقول إنّنا جعلنا بدء خلق الإنسان من سلالة الطين، ثمّ خلقناه و بدّلناه بصورة و ماهيّة نطفة في رحم امّه، كما هو الأمر في السير التكامليّ بعد النطفة، أي الإنشاء و الخلق الجديد في حالات النطفة و تطوّراتها، كما قال: ثُمَّ خَلَقْنَا و بدّلنا النُّطْفَةَ بصورة و ماهيّة العلقة فَخَلَقْنَا و بدّلنا العَلَقَةَ بصورة و ماهيّة المضغة فخلقنا العلقة مضغة، لأنّه يبيّن فقط في هذا الفرض التطوّرات و الحالات المختلفة لسلالة التراب التي طوتها من بدء خلقتها حتى صيرورتها إنساناً كاملًا خَلْقًا بَعْدَ خَلْقٍ و تبديلًا بعد تبديلها السابق حيث طوت مراحل و منازل معيّنة، و على هذا الفرض فإنّ الإتيان ابتداءً بعبارة الخلق: وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ‌ و ذِكْر التطوّرات بعد النطفة بعبارة الخلق أيضاً: ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً، ثمّ العدول بين هاتين الفقرتين من كلمة خَلَقَ إلى جَعَلَ و القول: ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ‌ سوف لن يُحمل إلّا على اللغو و الخطأ و عرض المقصود بعبارة تدلّ على خلافه وَ حَاشَا لِلْقُرْآنِ أن يَكُونَ فِيهِ بَاطِلٌ وَ هَزْلٌ‌ «إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ، وَ ما هُوَ بِالْهَزْلِ».

  • آية «ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً» تدلّ على خلقة آدم من سلالة الطين‌

  • و هذا دليل قطعيّ على أنّ الإنسان المراد به في هذه الآية ليس نوع بني‌

/ 19