
نور ملكوت القرآن - ج1
هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.
نور ملكوت القرآن - ج۱
42...۱ و هو خطأ فادح و خبط لا يُعذر يرد على أذهاننا، و نوع من المغالطة
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
وهذا الاحتمال مع كونه ممكناً لكنّ الاحتمال الأوّل أقوى منه، لأنّ المتعارف أنّ الكبرى و الصغرى كان أوّلًا من الألقاب، و ثانياً لهما حكم الاسم و العَلَم في أهل بيت واحد و دار واحدة، و لأنّ سيّدالشهداء عليه السلام كان يحبّ امّه حبّاً جمّاً فقد أطلق اسمها مكرّراً على بناته، كما كان يحبّ والده عليّاً عليه السلام فسمّى أولاده مكرّراً باسمه، فدعي الابن الأكبر عليّ الأكبر و دعي السجّاد عليه السلام الذي كان أصغر منه بعليّ الأصغر (روى في «نفس المهموم» ص ٢۸۰، عن «المناقب» عن يحيي بن حسن أنّ يزيد قال لعليّ بن الحسين عليه السلام. و اعجباً لأبيك؟ سَمّى عليّاً و عليّاً.
فقال: «إنّ أبي أحبّ أباه فسمّى باسمه مراراً»، و لذا فقد كانت ابنتان من بناته عليه السلام تُسمّيان بفاطمة. الكبرى و الصغرى، و فاطمة الصغرى هذه لا تُقابل فاطمة الكبرى بنت أميرالمؤمنين، إذ يؤتى بلقب الكبرى و الصغرى للتمييز و عدم الخلط في دار واحدة، أمّا إذا كان الأمر في دارين فلا خلط، و التسمية هكذا ليست متداولة.
وأمّا عليّ الأكبر و عليّ الأصغر، فما يستخلص من التواريخ أنّ سنّ عليّ الأكبر قد تجاوز الخامسة و العشرين، فقد ولد في خلافة عثمان، و كان له زوجة و وَلَد، و القرائن على كونه أكبر من الإمام السجّاد عليه السلام كثيرة، فقد ذكر الشيخ المحقّق ابن إدريس في كتاب «السرائر» في باب الزيارات، في آخر كتاب الحجّ، و نقل المرحوم المحدّث القمّيّ كلامه في «نفس المهموم» ص ۱٩٢ و ۱٩٣، و أيّده في ردّه بجملات قارعة شديدة على قول الشيخ المفيد إنّ أوّل قتيل يوم عاشوراء كان عليّ الأصغر، و قد نقل ترجمتها المرحوم آية الله الشيخ أبوالحسن الشعرانيّ رضوان الله عليه في كتاب «دمع السجوم» ص ۱٦٣ إلي ۱٦٥ مع إضافات عليها.
أمّا سنّ الإمام زين العابدين عليه السلام في يوم عاشوراء فكان ثلاثاً و عشرين سنة، و أمّا الطفل الرضيع للحسين عليه السلام و الذي استشهد بالسهم، فإنّ هذا الحقير لم ير ذكره باسم «عليّ»* في كتب المقاتل، بل ورد ذكره فقط بعنوان طفل رضيع. نعم، كان لسيّد الشهداء عليه السلام طفل له أربع سنوات و اسمه عبدالله و امّه امّ إسحاق بنت طلحة، و قد استشهد في كربلا.
* - كان ما ذُكر وفقاً للنظر البدويّ، ثم اتّضح فيما بعد أنّ بعض المقاتل سمّت ذلك الطفل عليّاً؛ و من جملتها. «روضة الشهداء» للملّا حسين الكاشفيّ، ص ٣٤٣، طبعة المكتبة الإسلاميّة، سنة ۱٣٤۱ هـ؛ «كشف الغمّة» تبعاً لنقل «نفس المهموم» ص ٣٣۸؛ هامش «مقتل الحسين عليه السلام» للمقرّم، نقلًا عن «المناقب» لابن شهرآشوب و «الإقبال» للسيّد؛ «المناقب» لابن شهرآشوب، ج ٤، ص ۱۰٩، الطبعة الحروفيّة، انتشارات علّامة، قم؛ «مقتل الحسين» للخوارزميّ، ج ٢ ص ٣٢، طبعة مطبعة الزهراء، النجف، سنة ۱٣٦۷ هـ؛ «تاريخ ابن أعثم الكوفيّ» ص ٣۸٤، الطبعة الحجريّة؛ «منتخب التواريخ» ص ٢۷٥. كما ذكره، باسم عليّ أو عبدالله، السيّد هبّة الله الشهرستانيّ في «نهضة الحسين» ص ۱۰۰، طبعة مطبعة مهر، قم.
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
