
نور ملكوت القرآن - ج1
هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.
نور ملكوت القرآن - ج۱
22اگر بر راست زد چپ پيش داريد *** وگر چپ، راست را نزديكش آريد ز جا برخاست ماهي عنبرين موي *** گشود از يكدگر لعل سخنگوي كه بهر سيلي اين حكم مبين است؟ *** و يا در بوسه هم حكم اين چنين است؟۱ أجل، فتماسك المجتمع الإنسانيّ، و قوام الحضارة البشريّة، و الوصول إلى معارج الحياة إنّما هو في فرض حكم القصاص الذي يردع الناس خوفاً و حذراً عن ارتكاب الجريمة، ممّا يؤدّي إلى امتناع تحقّق هذا الحكم عمليّاً في الخارج، أمّا إذا ما ارتُكبت جريمة ما، و وجد لهذا الحكم مصداق يجعله يتحقّق فعلًا، فإنّ حكم القصاص سيمنح - على أيّة حال - المجتمع حياةً و قدرة و يهبه عزّة و استقلالًا سهل المنال.
تطبيق حكم القصاص، يمنع ارتكاب الجريمة في المجتمع
و أهمّ من هذا كلّه فالقصاص يدعو إلى ترك الجريمة، ممّا يؤدي إلى عدم تحقّقه في الخارج، أي أنّ هذا الحكم في عموميّته و شموله سيؤدّي إلى انتفاء تحقّق مصاديق له في الامور الجزئيّة، و يمتلك كلّ واحد من الأحكام الجزائيّة فائدة في عدم تحقّق الجريمة في المجتمع فينتج عنهعدم تحقّق ذلك الحكم الجزائيّ نفسه.
فالإسلام الذي قال: يجب قطع يد السارق، إنّما قال ذلك لمنع السرقة و حفظ الأيادي من القطع، و إذا لم نشاهد في المجتمع الإسلاميّ يداً
- يقول: «و إذا ما صفعك علي الخدّ الأيمن فأدر الأيسر، أو الأيسر فأدر الأيمن.
انهض إذ ذاك بدرٌ بشعرٍ كالعنبر، و افترّ عن شفاهٍ كالعقيق الأحمر.
و قال: أمختصٌّ حُكمكم بصفع الخدود؟ أم يجري كذاك علي تقبيلها؟».
- يقول: «و إذا ما صفعك علي الخدّ الأيمن فأدر الأيسر، أو الأيسر فأدر الأيمن.
