
نور ملكوت القرآن - ج1
هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.
نور ملكوت القرآن - ج۱
62أمسكتُ بالهاتف في تلك اللحظة و اتّصلت به، و سلّمتُ عليه و سألتهُ إن كان باقياً في المنزل فأنا راغب أن أذهب إليه و أكون في خدمته.
قال: كلّا كلّا أيّها السيّد! سأحضر في خدمتك على الفور.
فقلتُ. سآتي أنا، فأنا جاهز للخروج.
فأجاب. و أنا الآخر جاهز بملابس الخروج قرب الباب، فقد أردتُ المجيء لأ كون في خدمتكم.
و خلاصة الأمر، فلم تمرّ سوى دقائق معدودة حتى جاء، ففتحتُ الباب و تعانقنا و بكينا، ثمّ دخلنا الغرفة فجلس تحت الكرسيّ و لم نتحدّث بشأن ما كان بيننا ولو جملة واحدة، كلّ ما حصل أنّني ناولتُه رسالته و قلت: خُذ هذه، فكأنّك لم تكتب و كأنّي لم أقرأ، فأخذ الرسالة و وضعها بجانبه و ذرف الدموع لبعض الوقت، ثمّ ودّعني و ذهب.
لقد أردتُ من ذكر هذه القضيّة و التي سبقها الاستشهاد بأنّ تعاليم القرآن خالدة أبديّة، لها حكم الدواء الذي يشفي فوراً و يُنجي المريض من عناء الالم و الوجع، لا يرتوي الإنسان من شرابه الشافي مهما عبّ منه، بل يزداد إليه لهفة و رغبة، و ستحصل نفسه على سكينتها و تجد روحه حلاوتها، و لأنّ هاتين القضيّتين قد وقعتا فعلًا لهذا الحقير، و تذوّقتُ حلاوتها و تحسَّستُ شفاءها العاجل، فقد أحببت ذكرها للقرّاء المحترمين ليروا كيف أنّ هذه التعليمات و القوانين تمثّل الاسلوب الأمثل و النهج الأفضل.
الأوّل: خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ.
الثاني: لا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَ لَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ.
