
نور ملكوت القرآن - ج1
هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.
نور ملكوت القرآن - ج۱
56و الحقّ و الحقيقة و الواقعيّة و لا يمكن التعدّي عليها و لو قيد شعرة.
و كنتُ أتدخّل في جميع امور المسجد بشكل مباشر و أستشير المصلّين و أهل المحلّة في مسألة إدارة امور المسجد و أستأنس بوجهات نظرهم، لكنّ القرار النهائيّ بيدي، إذ مع التبصّر و التفقّه بأمر الدين و التخصّص في هذا الفنّ، فلم أكن لأقدرَ أن ابعد عن نظري المستقلّ مسألة زمام أمر المسجد في مسألة دعوة الوعّاظ و المدّاحين الذين كان ينبغي أن يكونوا معروفين عندي و أن تتمّ دعوتهم بعد موافقتي، و كذا مسألة نصب مكبّرات الصوت بأصواتها المرتفعة في الشوارع و تسبيب الأذى للناس، و إذاعة صوت الأذان من جهاز التسجيل أو من المذياع، و تشكيل المجالس المتعدّدة لقراءة الفاتحة و أخذ وجوه المال من الناس عن هذا الطريق، و كذا فسح المجال واسعاً لمن يستخدم العمامة للاستجداء و إهدار الكرامة و السمعة، و مسألة الفوضى في المسجد و تحويله إلى مركز للتجمّع أو محلّ لتردّد الناس اللا مبالين، ثمّ إقامة مجالس العزاء المتعلّقة برجال المملكة و البلاط، و أخيراً عشرات، بل مئات من أمثال هذه المسائل التي كنّا نواجهها كلّ يوم.
و لم أكن لُاوافق على أن أترك هذه المسائل بأيدي أفراد غير جديرين لكونهم أقوياء المحلّة و وجهاؤها الأثرياء المتنفّذين لتسيير امور المسجد و توجيهها حسب وجهة نظرهم، و أن يحوّلوا إمام الجماعة مع امتلاكه المقام العلميّ إلى تابعٍ و مُطيع لهم، و يسعون بالسلام و الصلوات و احتلال واجهة المجالس، و بالدعوة إلى حفلات الضيافة، و قراءة خطب العقد في حفلات الزواج و التردّد على مجالس الفاتحة، و تشييع و اتّباع الجنائز بما لا يُرضي الله، بهذا و غيره يسعون إلى جعل إمام الجماعة مورد هزئهم
