
نور ملكوت القرآن - ج1
هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.
نور ملكوت القرآن - ج۱
53الأريكة إلى قائلًا.
أيها السيّد محمّد الحسين! سئل المعصوم عن تفسير هذه الاية خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ.۱
معنى. صِلْ مَنْ قَطَعَكَ، وَ أعْطِ مَنْ حَرَمَكَ، وَ اعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ
فقال المعصوم: ثَلَاثَةُ أشْيِاءَ: صِلْ مَنْ قَطَعَكَ! وَ أعْطِ مَنْ حَرَمَكَ! وَ اعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ.٢
- الآية ۱٩٩، من السورة ۷: الأعراف.
- أصل هذه الرواية في «الأمالي» للشيخ الطوسيّ، ج ٢، ص ٢٥۸، طبعة النجف، حيث روى بسنده المتّصل عن أحمد بن عيسى العلويّ قال: قال لي جعفر بن محمّد عليهما السلام. إنّه ليعرض لي صاحب الحاجة فابادر إلى قضائها مخافة أن يستغني عنها صاحبها، ألا و إ نّ مكارم الدنيا و الآخرة في ثلاثة أحرف من كتاب الله عزّ و جلّ: خُذِ الْعَفْوَ وَ أمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ. و تفسيره. أنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ؛ وَ تَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ؛ وَ تُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ.
وقد جاء في «مكارم الأخلاق» للشيخ الطبرسيّ، ص ٢٤۱، الطبعة الحجريّة، ضمن وصايا الرسول الأكرم لأميرالمؤمنين عليهما و على آلهما الصلاة و السلام:
يَا عَلِيُّ! ثَلَاثَةٌ مِنْ مَكَارِمِ الأخْلَاقِ في الدُّنْيَا وَ الآخِرَةِ. أنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ، وَ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ، وَ تَحْلُمَ عَمَّنْ جَهِلَ عَلَيْكَ.
وروى الكلينيّ في «اصول الكافيّ» ج ٢، ص ٢٤۱، بإسناده المتّصل عن الدِّلْهَاث مولى الإمام الرضا عليه السلام، قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: لَا يَكُونَ المؤْمِنُ مُؤْمِنَاً حتى يَكُونَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ. سُنَّةٌ مِنْ رَبِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ نَبِيِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ وَلِيِّهِ. فَأمَّا السُنَّةُ مِنْ رَبِّهِ فَكِتْمَانُ سِرِّهِ؛ قَالَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ: «عَالم الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أحَدًا إلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ. وَ أمَّا السُنَّةُ مِنْ نَبِيِّهِ فَمُدَارَاةُ النَّاسِ، فَإنَّ اللهَ عَزَّ وَ جَلَّ أمَرَ نَبِيَّهُ بِمُدَارَاةِ النَّاسِ فَقال: «خُذِ الْعَفْوَ وَ أمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ. وَ أمَّا السُنَّةُ مِنْ وَلِيِّهِ فَالصَّبْرُ في البَأسَاءِ وَ الضَّرَّاءِ.
وأورد الصدوق هذه الرواية في «عيون أخبار الرضا» ص ۱٦۷، الطبعة الحجريّة، و في ذيلها. فَإنَّ اللهَ عَزَّ وَ جَلَّ يقول: «وَ الصَّابِرِينَ في الْبَأسَآءِ وَ الضَّرَّآءِ».
وجاء في «مجمع البحرين» في مادّة كَرَمَ. و مكارم الأخلاق التي خُصَّ النبيّ
(تابع الهامش في الصفحة التالية...)
