
نور ملكوت القرآن - ج1
هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.
نور ملكوت القرآن - ج۱
51الحقير للّبث في طهران مؤقّتاً لتصفية الامور و تنفيذ الوصيّة بنيّة السفر بعد إتمام ذلك.
و لقد تدخّل الشيطان في هذا الظرف و شتّت الامور المتّسقة و أهدر مساعيّ لتنفيذ الوصيّة، و أوجد ثغرات يصعب سدّها و عراقيل يصعب اجتيازها، و كان السبّاق مع كلّ خطوة تُخطى للإصلاح و التوفيق، يسدّ الطريق و يُحبط الجهود و يجعل حركاتي و سكناتي و نواياي في معرض الاتّهام و سوء الظنّ، إلى الحدّ الذي عجزتُ بعد إقامة سنة في طهران عن تنظيم الامور، و اضطررتُ من ثمَّ لغضّ النظر عن سهم الإرث فشددتُ الرحال مع الوالدة المكرّمة إلى النجف الأشرف.
و كانت المعارضة و المواجهة مع هذا الحقير شديدة عنيفة إلى الحدّ الذي جعل مسألة توديعي للمعارضين عند عزمي على السفر أمراً لم أستطع تقبّله و تحمّله.
و بعد أن مرّت سنتان أو ثلاث على هذا الأمر، ثمّ سمعتُ عند موسم الحجّ أنّ أحد هؤلاء المعارضين، و كان رجلًا مسنّاً يعدّ من جهة العمر بمثابة أبي، قد جاء إلى النجف الأشرف بنيّة السفر بعد ذلك إلى بيت الله الحرام. و لم يُطق وجداني أن أمتنع من رؤية هذا الرجل المحترم المسافر إلى الله، مع أنّ لقاءه و رؤيته كانا بالنسبة لي يبعثان على الالم و الأذى. لكنّي ذهبتُ مع ذلك لرؤيته و رفقائه، و كانوا قد حلّوا في أحد الفنادق المحيطة بالمرقد المطهّر قرب مدرسة آية الله العظمى البروجرديّ، و سلّمتُ عليه و عانقته و رحّبتُ به فقال إنّهم جاءوا لعدّة أيّام لزيارة العتبات المقدّسة على أن يسافروا بعدها جوّاً من بغداد إلى جدّة، فأظهرتُ السرور و هنّأتُه، ثمّ ودّعته بعد حوالي نصف الساعة وعدتُ إلى المنزل.
