
نور ملكوت القرآن - ج1
هذه المجموعة في القسم الأول من دورة أنوار الملكوت (الشاملة لنور ملكوت القرآن، نور ملكوت المسجد، نور ملكوت الصلاة، نور ملكوت الصيام، ونور ملكوت الدعاء). وقد دونت مجموعة (نور ملكوت القرآن) في أربعة مجلدات، جرى البحث خلالها عن هداية القرآن إلى أفضل مناهج وسُبل السلام، خلود أحكام القرآن، عدم نسخ القرآن، التطبيق العملي لآحاد آيات القرآن في كل عصر، الرد على نظرية تحديد النسل، دور القرآن وموقعه بعنوان كتاب سماوي، نقد ومناقشة بعض الأفهام الخاطئة للآيات القرآنية الكريمة، والإشكالات الواردة على مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) وكتاب (الفكر والقيم). ومن العناوين الاُخرى لهذه المجموعة: منطق القرآن توحيديّ، بيان القرآن لأخطاء التوراة والإنجيل، أحكام القرآن في الجهاد، القتل، الاستعباد، والفدية، سير القرآن في آيات الأنفس والآفاق، بيان محكمات القرآن ومتشابهاته، كيفيّة قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، تأثير القرآن في تربية الإنسان الكامل، عظمة أخلاق القرآن، بيان كيفية خلقة الإنسان والسيّارات في القرآن، دعوة الآيات الآفاقية إلى التوحيد ومكارم الأخلاق، العربية وإعجاز القرآن، لزوم التكلم بالعربية لجميع المسلمين والرد على مسألة إحياء اللغات الفارسية القديمة، عظمة القرآن الكريم وأصالته، تأثير القرآن في الحضارة العظيمة الإسلامية، تفوّق علوم الإسلام على اليونان، بيان كيفية كتابة القرآن وطباعته، تأريخ التوراة والإنجيل الحاليّين، قاطعية القرآن وشموله، عموميّة القرآن الكريم وامتناعه على التغيير، كيفية جمع القرآن وتدوينه.
نور ملكوت القرآن - ج۱
49تحرّكت العقيلة، ليس فقط في الشوارع و الأزقّة، و إنّما من كربلاء إلى الكوفة، و من الكوفة إلي الشام، و من الشام إلي المدينة، ثمّ لم تهدأ في المدينة و لم يقرّ لها قرار، فقد كانت تجمع النساء حولها كلّ يوم و تعدّد الوقائع و الأخبار واحدة واحدة بأدقّ تفاصيلها إلي الحدّ الذي لم يكد يمرّ على واقعة كربلاء زمن طويل حتّى أرسل حاكم المدينة أن. يجب أن ترحل زينب عن المدينة و إلّا هدمنا سقوف بيوت ولد عليّ و عياله على رؤوسهم.۱
- ذكرت الدكتورة عائشة (بنت الشاطئ) في كتاب «السيّدة زينب بطلة كربلاء» ص ۷٥٣ إلي ۷٥٦ من مجموعة موسوعة آل النبيّ صلّى الله عليه و آله، أنّه. أرادت السيّدة زينب أن تقضي ما أبقت لها الأيّام من عمر في جوار جدّها الرسول، لكنّ بني اميّة كرهوا ذلك المقام. و كانت تقصّ على نساء المدينة واقعة كربلاء و تصف مجزرة الطفّ الفظيعة، و كان بيانها مؤثّراً للحدّ الذي كان يُلهب الحزن على الشهداء و يؤلّب الناس على الطغاة حتّى كاد الأمر يفسد على بني اميّة، فكتب و إليه م بالمدينة عمرو بن سعيد الأشدق إلى يزيد أنّ وجودها بين أهل المدينة مهيّج للخواطر و أنّها فصيحة عاقلة لبيبة، و قد عزمت هي و من معها على القيام للأخذ بثأر الحسين، فأمره يزيد أن يفرّق البقيّة الباقية من آل البيت في الأقطار و الأمصار، و طلب الوالي إلى السيّدة زينب أن تخرج من المدينة فتقيم حيث تشاء، قالت غاضبة مُستثارة. قد علم الله ما صار إلى نا ... فو الله لن نخرج و إن اريقت دماؤنا، لكنّ نساء بني هاشم خشين عليها من غضب الطاغي يزيد و سطوته فالتففنَ حولها يُرغّبنها بلطيف القول و إظهار المواساة بالخروج.
فعزمت على الرحيل إلى مصر، و وردت أرض النيل عند طلوع هلال شهر شعبان لسنة ٦۱ حتّى نزلت عند قرية قرب بلبيس فاستقبلها هناك مَسْلَمة بن مخلد الأنصاريّ أمير مصر مع جماعة من أعيان مصر و علمائها، و مضى بها مسلمة اليد اره فأقامت بها قرابة عام لم تُرَ خلالها إلّا عابدة مُتبتّلة حتّى رحلت عن الدنيا ليلة الخامس عشر من شهر رجب عام ٦٢ هـ على أرجح الأقوال، و دُفنت في دار مسلمة، و بقي قبرها مزاراً مباركاً يفد إليه المسلمون من كلّ فجٍّ عميق.
- ذكرت الدكتورة عائشة (بنت الشاطئ) في كتاب «السيّدة زينب بطلة كربلاء» ص ۷٥٣ إلي ۷٥٦ من مجموعة موسوعة آل النبيّ صلّى الله عليه و آله، أنّه. أرادت السيّدة زينب أن تقضي ما أبقت لها الأيّام من عمر في جوار جدّها الرسول، لكنّ بني اميّة كرهوا ذلك المقام. و كانت تقصّ على نساء المدينة واقعة كربلاء و تصف مجزرة الطفّ الفظيعة، و كان بيانها مؤثّراً للحدّ الذي كان يُلهب الحزن على الشهداء و يؤلّب الناس على الطغاة حتّى كاد الأمر يفسد على بني اميّة، فكتب و إليه م بالمدينة عمرو بن سعيد الأشدق إلى يزيد أنّ وجودها بين أهل المدينة مهيّج للخواطر و أنّها فصيحة عاقلة لبيبة، و قد عزمت هي و من معها على القيام للأخذ بثأر الحسين، فأمره يزيد أن يفرّق البقيّة الباقية من آل البيت في الأقطار و الأمصار، و طلب الوالي إلى السيّدة زينب أن تخرج من المدينة فتقيم حيث تشاء، قالت غاضبة مُستثارة. قد علم الله ما صار إلى نا ... فو الله لن نخرج و إن اريقت دماؤنا، لكنّ نساء بني هاشم خشين عليها من غضب الطاغي يزيد و سطوته فالتففنَ حولها يُرغّبنها بلطيف القول و إظهار المواساة بالخروج.
