حاوية لبعض كلمات ومواعظ وخطب سيّد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام مع ترجمتها وذكر مصادرها من الكتب المعتبرة، وهي ـ لاختصارها وبساطتها ـ قابلة للحفظ من قبل العموم، وخاصة طلاب العلوم الدينية وطلبة الجامعات الملتزمين.
لمعات الحسين عليه السلام
5والاحاديث والخطب والمواعظ في تفسير القرآن و غير ذلك؛ إلّا أنّه لم يصلنا منهما أكثر من حديث أو حديثَين في الفقه و عدّة أحاديث في التفسير، و كانت خطبهما و مواعظهما و كلماتهما هي الاخرى في غاية الاختصار و الإيجاز و القلّة، و ذلك على الرغم من أ نّ آلاف الاحاديث المختلقة و الكاذبة من تجّار الحديث من أمثال أبي هريرة وغيره التي يحكي مضمونها عن مسايرة سياسة ذلك الوقت، قد ملات الكتب و الدفاتر وصفحات التاريخ.
و من الجليّ أنه مع وجود تلك الظلمة و الإبهام و الضغط، فإنّه لم يكن ليُرجع أُصولًا إلى أُولئك الاجلّة أو يُستفاد من بحر علومهم الموّاج الزاخر أو أ نّ الروايات المرويّة عنهم قد أُصيبت بالزوال و الاضمحلال نتيجة رعب و خوف و اضطراب الرواة، فلم تنتقل إلى الطبقات التالية منهم. و قد وصل من سيّد الشهداء عليه السلام القليل من الخطب والمواعظ التي كانت من معلّم درس الحريّة و الحكمة و الإيمان و الإيقان، و جليّ أنّها رشحت منمصدر الولاية:
وَ إِنَّا لَامَرَاءُ الْكَلَامِ؛ وَ فِينَا تَنَشَّبَتْ عُرُوقُهُ؛

