حاوية لبعض كلمات ومواعظ وخطب سيّد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام مع ترجمتها وذكر مصادرها من الكتب المعتبرة، وهي ـ لاختصارها وبساطتها ـ قابلة للحفظ من قبل العموم، وخاصة طلاب العلوم الدينية وطلبة الجامعات الملتزمين.
لمعات الحسين عليه السلام
4وسيّد الشهداء عليهما السلام من أصعب الفترات و أحلكها من جهة تسلّط و ضغط الحكم الامويّ الجائر بحيث وصل الاختناق و المدالسة و التزييف و الجهل و الرياء و الكذب و الخداع إلى أقصاه، كما هو مشهود منخطبة الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام أواخر عمره الشريف، حيث يقول:
وَاعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَهُ أَنَّكُمْ في زَمَانٍ الْقَائِلُ فِيهِ بِالْحَقِّ قَلِيلٌ؛ وَ اللِسَانُ عَنِ الصِّدْقِ كَلِيلٌ؛ و اللَازِمُ لِلْحَقِّ ذَلِيلٌ؛ أَهْلُهُ مُعْتَكِفُونَ عَلَى الْعِصْيَانِ، مُصْطَلِحُونَ عَلَى الإدْهَانِ.
فَتَاهُمْ عَارِمٌ؛ وَشَائِبُهُمْ آثِمٌ؛ وَ عَالِمُهُمْ مُنَافِقٌ؛ وَ قَارِئُهُمْ مُمَاذِقٌ. لَايُعَظِّمُ صَغِيرُهُمْ كَبِيرَهُمْ؛ وَلَا يَعُولُ غَنِيُّهُمْ فَقِيرَهُمْ.۱
و بالرغم من طول مدّة حياة هذين الإمامَين الهمامين، و علاوة على أ نّ مدّة إمامة و ولاية كلّ منهما قد دامت لوحدها حدود عشر سنوات، بحيث كان ينبغي بالطبع أن يكون قد وصلنا منهما آلاف الروايات
- «نهج البلاغة» الخطبة ٢٣۱؛ ومن شرح عبده، طبع مصر، ج ۱، ص ٤٦٢.

