
لمعات الحسين عليه السلام
حاوي لبعض كلمات ومواعظ وخطب سيّد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام مع ذكر مصادرها من الكتب المعتبرة، وهي ـ لاختصارها وبساطتها ـ قابلة للحفظ من قبل العموم، وخاصة طلاب العلوم الدينية وطلبة الجامعات الملتزمين.
لمعات الحسين عليه السلام
41تَبّاً لَكُمْ أَيَّتُهَا الْجَمَاعَةُ وَ تَرَحاً حِينَ اسْتَصْرَخْتُمُونَا وَالِهِينَ، فَأَصْرَخْنَاكُمْ مُوجِفِينَ؛ سَلَلْتُمْ عَلَيْنَا سَيْفاً لَنَا في أَيْمَانِكُمْ! وَحَشَشْتُمْ عَلَيْنَا نَاراً اقْتَدَحْنَاهَا عَلَيعَدُوِّنَا وَعَدُوِّكُمْ! فَأَصْبَحْتُمْ ألْباً لِاعْدَائِكُمْ عَلَيأَوْلِيَائِكُمْ بِغَيْرِ عَدْلٍ أَفْشَوْهُ فِيكُمْ! وَلَا أَمَلٍ أَصْبَحَ لَكُمْ فِيهِمْ!
فَهَلًّا لَكُمُ الْوَيْلَاتُ تَرَكْتُمُونَا؛ وَالسَّيْفُ مَشِيمٌ، وَ الجَأْشُ طَامِنٌ، وَ الرَّأْيُ لَمَّا يُسْتَحْصَفْ؟! وَ لكِنْ أَسْرَعْتُمْ إلَيْهَا كَطَيْرَةِ الدَّبَى! وَ تَدَاعَيْتُمْ إلَيْهَا كَتَهَافُتِ الْفَرَاشِ!
فَسُحْقاً لَكُمْ يَا عَبِيدَ الْامَّةِ! وَ شُذَّاذَ الْاحْزَابِ! وَ نَبَذَةَ الْكِتَابِ! وَ مُحَرِّفِي الْكَلِمِ! و عُصْبَةَ الآثَامِ! وَ نَفَثَةَ الشَّيْطَانِ! وَ مُطْفِئِي السُّنَنِ! أَهَؤُلَاءِ تَعْضُدُونَ؟! وَ عَنَّا تَتَخَاذَلُونَ؟!
أَجَلْ وَاللهِ غَدْرٌ فِيكُمْ قَدِيمٌ! وَ شَجَتْ إلَيْهِ أُصُولُكُمْ! وَ تَأَزَّرَتْ عَلَيْهِ فُرُوعُكُمْ! فَكُنْتُمْ أَخْبَثَ ثَمَرٍ شَجاً لِلنَّاظِرِ! وَأُكْلَةً لِلْغَاصِبِ!
أَلَا وَ إنَّ الدَّعِيّ ابْنَ الدَّعِيّ۱ قَدْ رَكَزَ بَيْنَ اثْنَتَيْنِ:
- يقصد عُبيد الله بن زياد.
