
لمعات الحسين عليه السلام
حاوي لبعض كلمات ومواعظ وخطب سيّد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام مع ذكر مصادرها من الكتب المعتبرة، وهي ـ لاختصارها وبساطتها ـ قابلة للحفظ من قبل العموم، وخاصة طلاب العلوم الدينية وطلبة الجامعات الملتزمين.
لمعات الحسين عليه السلام
31خطبته عليه السلام في أصحابه و أصحاب الحرّ
و نُقل عن الطبري أ نّ أبا مخنف روى عن عَقَبَة ابن أبي العيزار أنّ الحسين عليه السّلام خطب أصحابه و أصحاب الحرّ في «البَيْضَة»:
* فَحَمِدَ اللَهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ؛ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إ نَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ: مَنْ رَ أَى سُلْطَاناً جَائِراً مُسْتَحِلًّا لِحُرَمِ اللهِ، نَاكِثاً لِعَهْدِ اللَهِ، مُخَالِفاً لِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، يَعْمَلُ في عِبَادِ اللَهِ بِالإثْمِ وَ الْعُدْوَانِ، فَلَمْ يُعَيِّرْ [يُغَيِّرْ] عَلَيهِ بِفِعْلٍ وَ لَا قَوْلٍ؛ كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَ نْ يُدْخِلَهُ مَدْخَلَهُ. أَلَا وَ إنَّ هَؤُلَاءِ۱ قَدْ لَزِمُوا طَاعَةَ الشَّيْطَانِ، وَ تَرَكُوا طَاعَةَ الرَّحْمَنِ، وَ أَظْهَرُوا الْفَسَادَ، وَ عَطَّلُوا الْحُدُودَ، وَ اسْتَأْثَرُوا بِالْفَيْءِ، وَأَحَلُّوا حَرَامَ اللهِ، وَ حَرَّمُوا حَلَالَهُ؛ وَ أَنَا أَحَقُّ مِنْ غَيْرٍ٢ [مَنْ غَيَّرَ؛ مَنْ عَيَّرَ]. وَ قَدْ أَتَتْنِي
- أي الطائفة الظالمة و حكّام بني أُميّة الجائرين.
- بالوقوف في وجه هذه الامور و النهي عنها، و بالإمساك بزمام أمر المسلمين، ليُصار إلى العمل بأحكام القرآن و سُنّة رسول الله.
