
لمعات الحسين عليه السلام
حاوي لبعض كلمات ومواعظ وخطب سيّد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام مع ذكر مصادرها من الكتب المعتبرة، وهي ـ لاختصارها وبساطتها ـ قابلة للحفظ من قبل العموم، وخاصة طلاب العلوم الدينية وطلبة الجامعات الملتزمين.
لمعات الحسين عليه السلام
26بَنِي أُمَيَّةَ؛ وَالنَّصْرُ مِنْ عِنْدِ اللهِ.
قَالَ: مَا أَ رَاكَ إلَّا صَدَقْتَ! النَّاسُ عَبِيدُ الدُّنْيَا وَ الدِّينُ لَغْوٌ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ؛ يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ بِهِ مَعَايِشُهُمْ؛ فَإذَا مُحِّصُوا بِالْبَلَاءِ قَلَّ الدَّيَّانُونَ.
خطبة الإمام عند ممانعة الحرّ له
وحين اعترض الحرُّ بن يزيد الرياحيّ الإمامَ و منعه بشدّة من التوجّه إلى الكوفة أو الرجوع إلى المدينة، فقام عليه السلام في «ذي حَسَم» وفق رواية الطبريّ فيتأريخه عن عَقَبة بن أبي العيزار:
* فَحَمِدَ اللهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، إنَّهُ قَدْ نَزَلَ مِنَ الْامْرِ مَا قَدْ تَرَوْنَ؛ وَ إ نَّ الدُّنْيَا قَدْ تَغَيَّرَتْ وَ تَنَكَّرَتْ وَ أَ دْبَرَ مَعْرُوفُهَا وَ اسْتَمَرَّتْ حَذَّاءَ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإنَاءِ، وَ خَسِيسُ عَيْشٍ كَالْمَرْعَى الْوَبِيلِ.
أَلَا تَرَوْنَ أَ نَّ الْحَقَّ لَا يُعْمَلُ بِهِ، وَ أَ نَّ الْبَاطِلَ لَايُتَنَاهَى عَنْهُ؟! لِيَرْغَبِ الْمُؤْمِنُ في لِقَاءِ اللهِ مُحِقّاً؛ فَإنِّي لَا أَ رَى الْمَوتَ إلَّا سَعَادَةً، وَ لَا الْحَيَاةَ مَعَ الظَّالِمِينَ إلَّا بَرَماً. ۱
- نقل هذه الخطبة رجال الحديث والتاريخ وأعاظمهم من الشيعة والسنّة؛ ومن جملتهم ابن طاووس في «اللهوف» ص ٦٩؛ و المحدّث القمّيّ في «نفس المهموم» ص ۱۱٦؛ وعلي بن عيسى الإربليّ في «كشف الغمّة» ص ۱۸٥؛ و ابن شعبة الحرّانيّ في كتاب «تحف العقول» ص ٢٤٥؛ و المجلسيّ في «بحار الانوار» ص ۱۱٦ و ۱۱۷ من الجزء ۷۸ من الطبعة الحروفيّة نقلًا عن «تحف العقول»؛ و في «ملحقات إحقاق الحقّ» ج ۱۱، ص ٥٩٦ عن العلّامة المعاصر (توفيق أبيعلم) في كتاب «أهل البيت» ص ٤٣۸، و كذلك في نفس المجلّد من «ملحقات إحقاق الحقّ» ص ٦۰٥، عن محمّد بن جرير الطبريّ في «تاريخ الامم والملوك» ج ٤، ص ٣۰٥، طبع مطبعة الاستقامة في مصر، و عن ابن عبد ربّه الاندلسيّ في «العقد الفريد» ج ٢، ص ٢۱۸، طبع المطبعة الشرقيّة في مصر، و عن الطبرانيّ في كتاب «المعجم الكبير» ص ۱٤٦، النسخة الخطيّة، و عن أبي نعيم الاصبهانيّ في «حلية الاولياء» ج ٢، ص ٣٩، طبع مطبعة السعادة في مصر، و عن العلّامة الخوارزميّ في المقتل ج ٢، طبع النجف الاشرف، و عن ابن عساكر الدمشقيّ في «تاريخ دمشق» حسبما ذُكر في منتخب هذا التاريخ، ج ٤، ص ٣٣٣، طبع مطبعة روضة الشام، وكذلك عنالذهبيّ في «تاريخ الإسلام» ج ٢، ص ٣٤٥، طبع مصر، و عن الذهبيّ أيضاً في «سير أعلام النبلاء» ج ٣، ص ٢۰٩، طبع مصر، و عن محبّ الدين الطبريّ في «ذخائر العقبي» ص ۱٤٩، طبع قدسي القاهرة، و عن العلّامة باكثير الحضرميّ في كتاب «وسيلة المآل» ص ۱٩۸، النسخة الخطيّة، المكتبة الظاهريّة بدمشق، و عن الزبيديّ في «الإتحاف» ج ۱۰، ص ٣٢۰، طبع المطبعة السمينيّة في مصر.
