
لمعات الحسين عليه السلام
حاوي لبعض كلمات ومواعظ وخطب سيّد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام مع ذكر مصادرها من الكتب المعتبرة، وهي ـ لاختصارها وبساطتها ـ قابلة للحفظ من قبل العموم، وخاصة طلاب العلوم الدينية وطلبة الجامعات الملتزمين.
لمعات الحسين عليه السلام
19إلّا خائفاً على دمه، (و في رواية أُخرى: إلّا خائفاً على دمه أنّه مقتول)، و إلّا طريداً و إلّا شريداً، و لم يبق عدوّ للّه إلّا مظهراً حجّته غير مستتر ببدعته وضلالته؛ فلمّا كان قبل موت معاوية بسنة۱ حجّ الحسينُ بنُ عليّ صلوات الله عليه وعبدالله بن عبّاس وعبدالله بن جعفر معه، فجمع الحسينُ عليه السلام بني هاشم رجالهم ونساءهم ومواليهم ومن الانصار ممّن يعرفه الحسين عليه السلام وأهل بيته، ثمّ أرسل رسلًا لاتَدَعوا أحداً ممّن حجّ العام من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله المعروفين بالصلاح والنسك إلّا اجمعهم٢ لي، فاجتمع إليه بمنى أكثر من سبعمائة رجل و هم في سرادقه، عامّتهم من التابعين و نحو من مائتي رجل من أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وآله.
فَقَامَ فِيهِمْ خَطِيباً، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:
أَمَّا بَعْدُ؛ فَإنَّ هَذَا الطَّاغِيَةَ٣ قَدْ فَعَلَ بِنَا وَ بِشِيعَتِنَا مَا قَدْ رَ أَيْتُمْ وَ عَلِمْتُمْ وَشَهِدْتُمْ!
- و في بعض النسخ «بسنتين».
- لعلّه تصحيف، و الاولى «اجمعوهم»[ م].
- يقصد معاوية بن أبي سفيان.
