
لمعات الحسين عليه السلام
حاوي لبعض كلمات ومواعظ وخطب سيّد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام مع ذكر مصادرها من الكتب المعتبرة، وهي ـ لاختصارها وبساطتها ـ قابلة للحفظ من قبل العموم، وخاصة طلاب العلوم الدينية وطلبة الجامعات الملتزمين.
لمعات الحسين عليه السلام
15صَنِيعَةٌ لَهُ رَأَي أَنَّهُ لَا يَقُومُ بِشُكْرِهَا فَاللهُ لَهُ بِمُكَافَأَتِهِ؛ فَإنَّهُ أَجْزَلُ عَطَاءً وَأَعْظَمُ أَجْراً.
وَاعْلَمُوا أَنَّ حَوَائِجَ النَّاسِ إلَيْكُمْ مِنْ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكُمْ؛ فَلَا تَمَلُّوا النِّعَمَ فَتَحُورَ نِقَماً.
وَاعْلَمُوا أَنَّ الْمَعْرُوفَ مُكْسِبٌ حَمْداً، وَ مُعْقِبٌ أَجْراً. فَلَوْ رَأَيْتُمُ الْمَعْرُوفَ رَجُلًا رَأَيْتُمُوهُ حَسَناً جَمِيلًا يَسُرُّ النَّاظِرِينَ؛ وَ لَوْ رَ أَيْتُمُ اللُؤْمَ رَ أَيْتُمُوهُ سَمِجاً مُشَوَّهاً تَنَفَّرُ مِنْهُ الْقُلُوبُ، وَتَغُضُّ دُونَهُ الْابْصَارُ.
أَيُّهَا النَّاسُ! مَنْ جَادَ سَادَ، وَ مَنْ بَخِلَ رَذِلَ. وَ إ نَّ أَجْوَدَ النَّاسِ مَنْ أَعْطَى مَنْ لَا يَرْجُوهُ؛ وَ إ نَّ أَعْفَى النَّاسِ مَنْ عَفَا عَنْ قُدْرَةٍ؛ وَ إ نَّ أَوْصَلَ النَّاسِ مَنْ وَصَلَ مَنْ قَطَعَهُ.
وَالْاصُولُ عَلَى مَغَارِسِهَا بِفُرُوعِهَا تَسْمُو؛ فَمَنْ تَعَجَّلَ لأخِيهِ خَيْراً وَجَدَهُ إذَا قَدِمَ عَلَيْهِ غَداً.
وَ مَنْ أَ رَادَ اللَهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِالصَّنِيعَةِ إلَى أَخِيهِ كَافَأَهُ بِهَا في وَقْتِ حَاجَتِهِ، وَ صَرَفَ عَنْهُ مِنْ بَلَاءِ الدُّنْيَا مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ. وَ مَنْ نَفَّسَ كُرْبَةَ مُؤْمِنٍ فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ كُرَبَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. وَمَنْ أَحْسَنَ أَحْسَنَ اللهُ إلَيْهِ، وَ اللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ.۱
- «كشف الغمّة» الطبعة الحجريّة، ص ۱۸٤.
