
لمعات الحسين عليه السلام
حاوي لبعض كلمات ومواعظ وخطب سيّد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام مع ذكر مصادرها من الكتب المعتبرة، وهي ـ لاختصارها وبساطتها ـ قابلة للحفظ من قبل العموم، وخاصة طلاب العلوم الدينية وطلبة الجامعات الملتزمين.
لمعات الحسين عليه السلام
13تَوَكَّلْنَا، وَ إلَيْهِ أَنَبْنَا، وَإلَيْهِ الْمَصِيرُ.۱
وصيّته عليه السّلام لمحمّد بن الحنفيّة
وحين عَزَم عليه السلام على الخروج منالمدينة المنوّرة إلى مكّة المكرّمة، فكتب وصيّةً و طواها و ختمها بخاتمه و دفعها إلى أخيه محمّد بن الحنفيّة، ثمّ ودّعه و سار في جوف الليل بجميع أهل بيته إلى مكّة ليلة الثالث من شعبان لسنة ستّين هجريّة؛ وتلك الوصيّة هي:
* بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحيمِ؛ هَذَا مَا أَ وْصَى بِهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيّ بْنِ أَبِيطَالِبٍ إلَى أَخِيهِ محمّد الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ:
إنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيّ يَشْهَدُ أَ نْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ وَ أَ نَّ محمّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ؛ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ الْحَقِّ. وَ أَنَّ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ حَقٌّ؛ وَ أَ نَّ السَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَ أَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَن في الْقُبُورِ.
إنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشِراً وَ لَا بَطِراً وَ لَا مُفْسِداً وَ لَا ظَالِماً؛ وَ إنَّمَا خَرَجْتُ لِطَلَبِ الإصْلَاحِ في أُمَّةِ جَدِّي محمّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ؛ أُرِيدُ أَ نْ آمُرَ بِالْمَعْرُوفِ
- «تُحف العقول» ص ٢٣٩، من الطبعة الحروفيّة.
