هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
رسالة المودة
30ومشيئتهم- تُعدّ من أهمّ التعاليم الأساسيّة التي تتميّز بها الثقافة الشيعيّة ومدرسة الحقّ، كما قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «ما نُودِيَ بشيء مثلَ ما نُودِيَ بالوَلاية»۱.
فما دام الإنسان المسلم لم يتوصّل من وجهة نظره الدينيّة والعقائديّة إلى هذه المسألة، ولم يُحكِّم ولاية المعصوم عليه السلام على جميع أرجاء وجوده، فلن يتمكّن أبداً من الظفر بالهدف المنشود، وسيرحل عن هذه الدنيا ناقصاً كالثمرة الفجّة التي لم تنضج بعد.
فالرسالة التي كُلّف رسول الله بتبليغها في يوم الغدير ليست هي التعريف بمن يُجيب الناس عن الأحكام الفقهيّة، ولا تتعلّق بتعيين حاكمٍ عادلٍ لهم؛ لأنّه وعلى الرغم من أنّ معرفة المسائل والأحكام الفقهيّة والاطّلاع على التكاليف الشرعيّة تتمتّع بأهميّة ومرتبة قصوى، لكنّها لا تلعب دوراً أساسيّاً وفريداً في
- وردت مصادر هذه الرواية الشريفة في (رسالة السير والسلوك المنسوبة لبحر العلوم، ص ٩٢، الهامش) بالشكل الآتي: «روي في أُصول الكافي، ج ٢، ص ۱۸ عن الفضيل، عن أبي حمزة؛ وفي المحاسن للبرقي، ج ۱، الحديث رقم ٤۱٩، ص ٢۸٦، عن ابن محبوب عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: بُنِي الإسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الحَجِّ وَ الوَلَايَةِ، وَ مَا نُودِيَ بِشَيْءٍ (وَ لَمْ يُنَادَ بِشَيْءٍ) كَمَا نُودِيَ بِالوَلَايَةِ.
ووردت أيضاً في «أُصول الكافي»، ج ٢، ص ۱۸ و ۱٩ و ٢۱؛ و في «المحاسن» ج ۱، ص ٢۸٦ عدّة روايات بهذا المضمون بسلسلة أُخرى للرواة، عن أبي عبد الله و أبي جعفر عليهما السلام».
- وردت مصادر هذه الرواية الشريفة في (رسالة السير والسلوك المنسوبة لبحر العلوم، ص ٩٢، الهامش) بالشكل الآتي: «روي في أُصول الكافي، ج ٢، ص ۱۸ عن الفضيل، عن أبي حمزة؛ وفي المحاسن للبرقي، ج ۱، الحديث رقم ٤۱٩، ص ٢۸٦، عن ابن محبوب عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: بُنِي الإسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الحَجِّ وَ الوَلَايَةِ، وَ مَا نُودِيَ بِشَيْءٍ (وَ لَمْ يُنَادَ بِشَيْءٍ) كَمَا نُودِيَ بِالوَلَايَةِ.

