انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

رسالة المودة

0
العقائد
العقائد

هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.

رسالة المودة

28
  • والأعراض وحراستها وحسب، بل إنّ تنظيمه لهذه الأمور وتدخّله في القضايا والحوادث والأمور الاجتماعيّة كان بعنوانها مقدّمةً وإعداداً للأرضيّة المناسبة من أجل تربيّة النفس وتزكية القلب والصعود إلى مراتب القرب الربوبي والتجرّد والتوحيد، وهذا الهدف وهذه الغاية لا يمكن تحقيقها إلّا بالالتجاء إلى عتبة أصحاب الولاية والإمامة.

  • ومن هنا فإنّ الاختلاف بين الثقافة الشيعيّة والثقافة السنيّة- حتّى مع فرض صحّة التكاليف واستقامة الأحكام- هو أنّه في الثقافة الشيعيّة لا تتمّ حركة النفس من عوالم الكثرة والشهوات نحو عوالم التوحيد ومعرفة الحقّ إلّا بواسطة الاتصال القلبي وتوجّه الإنسان نحو ولاية المعصومين عليهم السلام، والإنسان يصبح مصوناً ومحفوظاً من كلّ آفة وبلاء ومن كلّ مانع عبر الاستمداد من النفوس القدسيّة لحضرات المعصومين عليهم السلام، أمّا في الثقافة السنّية فالتركيز منصبٌّ على القيام الصِرف بالتكاليف وتأديتها من دون الالتفات إلى المنبع والمصدر، فهم يعتقدون أنّ ليس هناك اختلاف بين أهل بيت النبيّ وبين سائر الصحابة من كلّ الطبقات والأصناف، وكما ينظرون إلى الآخرين من منظار كونهم ناقلين للأحاديث وطارحين للأسئلة، فكذلك هي نظرتهم تجاه أهل بيت الرسول، بل كثيراً ما قدّموا ورجّحوا الآخرين عليهم في موضوع الحكومة والخلافة وكذلك في مقام الإفتاء.