هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
رسالة المودة
25بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمدُ لله ربِّ العالَمين
والصلاةُ على أفضل المرسلين محمّدٍ وآلِه الطّاهرين
واللعنةُ على أعدائِهم أجمعين
إن كتاب «رسالة المودّة» الذي بين يدي القارئ المحترم هو حاصل بنان العلّامة السيّد محمد حسين الحسيني الطهراني- أفاض الله علينا من بركات آثاره وأنفاسه القدسيّة- وقلمه المعجز، والتي صنّفها في بيان وتفسير آية المودّة الشريفة: {قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى}۱، ولزوم محبّة ومتابعة أهل بيت العصمة والاتصال الوثيق والتوجّه الكامل والتعلّق التامّ بولايتهم عليهم السلام، وعدّهم بمثابة المحور الذي يدور على أساسه جميع وجود الإنسان وحياته وأعماق قلبه وعقله ونفسه.
- سورة الشورى (٤٢)، الآية ٢٣.

