هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
رسالة المودة
83«فاطِمةُ بَضعةٌ مِنّي؛ مَن سَرَّها فَقَد سَرَّني، ومَن ساءَها فَقَد ساءَني. فاطِمةُ أَعَزُّ الناسِ إِلَيَّ».۱ و٢
ويُحدّث الشيخ الطوسي في «الأمالي» بسند متّصل عن جميع بن عمير قال:
قالت عمّتي لِعائشةَ وأنا أسمعُ لَهُ: أنتِ مَسيرُكِ إلى عليٍّ ما كان؟ قالَت: دَعينا مِنكِ! إنّه ما كان مِن الرجالِ أحبُّ إلى رسولِ الله مِن عليٍّ ولا مِن النساءِ أحبُّ إليه مِن فاطمةَ.٣
- نفس المصدر، ص ٩؛[ومن الطبعة الحروفية، ص ٢٣].
- يقول الفخر الرازي في تفسيره، الطبعة الثانية لدار الكتب العلميّة، ج ٢۷، في ذيل آية المودّة، ص ۱٦٦: قالَ صلّى الله عليه وآله وسلّم: «فاطِمةُ بَضعةٌ منّي يُؤذيني ما يُؤذيها».
- بحار الأنوار،[طبع الكمباني]، ج ۱۰، ص ٩؛[ومن الطبعة الحروفية، ج ٤٣، ص ٢٣].
[ويروي آية الله السيّد شرف الدين العاملي في كتاب الكلمة الغرّاء ص ٢٤٦:
وَأَخرجَ ابنُ عبدِ البرّ (في ترجمةِ الزهراءِ مِن استيعابه) بالإسنادِ إلى ابنِ عُمَيرٍ قال: دَخَلتُ على عائِشةَ فَسَألتُها أيُّ الناسِ كانَ أحَبَ إلى رسولِ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ؟ قالَت: فاطِمةُ. قُلتُ: فَمِنَ الرجالِ؟ قالَت: زوجُها].

