هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
رسالة المودة
74ورُوي كذلك عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال:
«قَالَ رَسُولُ الله صلّى الله عليه وآله لأَصْحَابِهِ: أَيُّ عُرَى الإِيمَان أَوْثَقُ؟ فَقَالُوا: الله ورَسُولُهُ أَعْلَمُ. وقَالَ بعْضُهُم: الصَّلاةُ. وقَالَ بعْضُهُم: الزَّكَاةُ. وقَال بَعْضُهُم: الصِّيَامُ. وقَالَ بَعْضُهُم: الْحَجُّ والْعُمْرَةُ. وقَالَ بَعْضُهُم: الْجِهَادُ. فَقَالَ رَسُولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: لِكُلِّ مَا قُلْتُمْ فَضْلٌ ولَيْسَ بِهِ. ولَكِنْ أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي الله والْبُغْضُ فِي الله وتَوَالِي أَوْلِيَاءِ الله و التَّبَرِّي مِنْ أَعْدَاءِ الله».۱
- أصول الكافي، ج ٢، ص ۱٢٥.

