هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
الحصول على الكتاب من سراي جاويد
رسالة المودة
72...۱
- (...تتمة الهامش من صفحة السابقه)
وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم: «المُسلمُ أخو المُسلمِ لا يَظلِمُهُ ولا يُسلِمُهُ، ومَن كانَ في حاجةِ أخيهِ كانَ اللهُ في حاجَتِه، ومَن فرّجَ عن مُسلِمٍ كُربَةً فرّجَ اللهُ عنهُ كُربَةً مِن كُرُباتِ يومِ القِيامةِ، ومَن سَتَرَ مُؤمِناً سَتَرَهُ اللهُ يومَ القِيامةِ».
وقالَ الصادِقُ عَلَيهِ السلامُ: «المُسلِمُ أخو المُسلِمِ، هُوَ عَينُهُ ومِرآتُهُ ودَليلُه: لا يَخونُه ولا يَخدَعُه ولا يظلِمُه ولا يَكذِبُه ولا يغتابُه».
وقال عليه السلام لِجَماعةٍ مَن شيعَتِه: «اتقوا الله وكونوا إخوةً بَرَرةً مُتحابّينَ في اللهِ مُتواصِلينَ مُتَراحِمينَ، تَزَاوَروا وتَلاقَوا وأحيوا أمرَنا».
وعَن رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم: «إنّ أَقرَبَكم مِنّي مَجلِساً أحاسِنُكُم أخلاقاً المُوَاطِؤون * أكنافاً الذينَ يَألَفون ويُؤلَفون».
وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم: «المُؤمنُ إِلفٌ مألوفٌ، ولا خيرَ فيمَن لا يَألَفُ ولا يُؤلَف».
وفي حديثٍ آخَرَ: «إنّ أحَبَّكم إلى اللهِ الذينَ يَألَفونَ ويُؤلَفون، وإنَّ أَبغَضَكم إلى اللهِ المشاؤونَ بِالنميمَةِ المُفرّقونَ بَينَ الإخوانِ».
وَقالَ صلّى الله عليه وآله: «المُتحابّونَ في اللهِ على عَمودٍ مِن يَاقوتَةٍ حَمراءَ، رَأسُ العَمودِ سَبعونَ أَلفَ غُرفَةٍ يُشرِفونَ عَلى الجَنّةِ يُضيءُ حُسنُهم كَمَا تُضيءُ الشمسُ، عَلَيهم ثِيابُ سُندُسٍ خُضرٌ مَكتوبٌ علَى جِباهِهِم: المُتحابّونَ في اللهِ».
وقَالَ صلّى الله عليه وآله وسلّم: «يُنصبُ لِطائفةٍ مِنَ الناسِ كَراسِيُّ حَولَ العَرشِ يَومَ القِيامَةِ وُجوهُهم كَالقَمَر لَيلَةَ البَدرِ، يَفزَعُ الناسُ وَهُم لا يَفزَعونَ ويَخافُ الناسُ وَهُم لا يَخافونَ، أُولئِك أولياءُ اللهِ الذينَ لا خوفٌ عَلَيهِم ولا هُم يَحزَنونَ». فَقِيلَ: مَن هُم يا رسولَ اللهِ؟ فَقَال: «هُمُ المُتحابّونَ في اللهِ».
(تابع الهامش في الصفحة التالية ...)
- (...تتمة الهامش من صفحة السابقه)
/

